فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 7446

وفي الصحيح من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة"لفظ مسلم. وأخرجه أبو داود من حديث أنس. وذكر أبو بكر البزار عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله ؛ أي جلسائنا خير ؟ قال:"من ذكركم بالله رؤيته وزاد في علمكم منطقه وذكركم بالآخرة عمله". وقال مالك بن دينار: إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار. وأنشد:

وصاحب خيار الناس تنج مسلما ... وصاحب شرار الناس يوما فتندما

الآية: [30] {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}

الآية: [31] {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا}

قوله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ} يريد محمدا صلى الله عليه وسلم ، يشكوهم إلى الله تعالى. {إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} أي قالوا فيه غير الحق من أنه سحر وشعر ؛ عن مجاهد والنخعي. وقيل: معنى {مَهْجُورًا} أي متروكا ؛ فعزاه الله تبارك وتعالى وسلاه بقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} أي كما جعلنا لك يا محمد عدوا من مشركي قومك - وهو أبو جهل في قول ابن عباس - فكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من مشركي قومه ، فاصبر ، لأمري كما صبروا ، فإني هاديك وناصرك على كل من ناوأك. وقد قيل: إن قول الرسول {يَا رَبِّ} إنما يقوله يوم القيامة ؛ أي هجروا القرآن وهجروني وكذبوني. وقال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من تعلم القرآن وعلق مصحفه لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت