ولا يقوون عليه. {فَاذْهَبَا} أي أنت وأخوك فقد جعلته رسولا معك. {بِآيَاتِنَا} أي ببراهيننا وبالمعجزات. وقيل: أي مع آياتنا. {إِنَّا مَعَكُمْ} يريد نفسه سبحانه وتعالى. {مُسْتَمِعُونَ} أي سامعون ما يقولون وما يجاوبون. وإنما أراد بذلك تقوية قلبيهما وأنه يعينهما ويحفظهما. والاستماع إنما يكون بالإصغاء ، ولا يوصف الباري سبحانه بذلك. وقد وصف سبحانه نفسه بأنه السميع البصير. وقال في {طه} : {أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] وقال: {مَعَكُمْ} فأجراهما مجرى الجمع ؛ لأن الاثنين جماعة. ويجوز أن يكون لهما ولمن أرسلا إليه. ويجوز أن يكون لجميع بني إسرائيل.
الآية: [16] {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
الآية: [17] {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرائيلَ}
الآية: [18] {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ}
الآية: [19] {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ}
الآية: [20] {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ}
الآية: [21] {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ}
الآية: [22 ] {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائيلَ}
قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال أبو عبيدة: رسول بمعنى رسالة والتقدير على هذا ؛ إنا ذوو رسالة رب العالمين. قال الهذلي:
ألكني إليها وخير الرسول ... أعلمهم بنواحي الخبر
ألكني إليها معناه أرسلني. وقال آخر:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بسر ولا أرسلتهم برسول