فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 7446

بني إسرائيل وأن فرعون تبعه بأضعاف ذلك. قال ابن عباس: كان مع فرعون ألف جبار كلهم عليه تاج وكلهم أمير خيل. والشرذمة الجمع القليل المحتقر والجمع الشراذم. قال الجوهري: الشرذمة الطائفة من الناس والقطعة من الشيء. وثوب شراذم أي قطع. وأنشد الثعلبي قول الراجز:

جاء الشتاء وثيابي أخلاق ... شراذم يضحك منها النواق

النواق من الرجال الذي يروض الأمور ويصلحها ؛ قاله في الصحاح. واللام في قوله {لَشِرْذِمَةٌ} لام توكيد وكثيرا ما تدخل في خبر إن ، إلا أن الكوفيين لا يجيزون إن زيدا لسوف يقوم. والدليل على أنه جائز قوله تعالى: {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وهذه لام التوكيد بعينها وقد دخلت على سوف ؛ قاله النحاس. {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} أي أعداء لنا لمخالفتهم ديننا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها على ما تقدم. وماتت أبكارهم تلك الليلة. وقد مضى هذا في {الأعراف} و {طه} مستوفى. يقال: غاظني كذا وأغاظني. والغيظ الغضب ومنه التغيظ والاغتياظ. أي غاظونا بخروجهم من غير إذن. {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ} أي مجتمع مستعد أخذنا حذرنا وأسلحتنا. وقرئ: {حَاذِرُونَ} ومعناه معنى {حَذِرُونَ} أي فرقون خائفون. قال الجوهري: وقرئ {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} و {حَذِرُونَ} و {حَذُرون} بضم الذال حكاه الأخفش ؛ ومعنى: {حَاذِرُونَ} متأهبون ، ومعنى: {حَذِرُونَ} خائفون. قال النحاس: {حَذِرُونَ} قراءة المدنيين وأبي عمرو ، وقراءة أهل الكوفة: {حَاذِرُونَ} وهي معروفة عن عبدالله بن مسعود وابن عباس ؛ و {حَادِرُونَ} بالدال غير المعجمة قراءة أبي عباد وحكاها المهدوي عن ابن أبي عمار ، والماوردي والثعلبي عن سميط بن عجلان. قال النحاس: أبو عبيدة يذهب إلى أن معنى {حَذُرون} {حَاذِرُونَ} واحد. وهو قول سيبويه وأجاز: هو حذر زيدا ؛ كما يقال: حاذر زيدا ، وأنشد:

حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت