فهرس الكتاب

الصفحة 4941 من 7446

شبه الطريق بثوب أبيض. النحاس: ومعروف في اللغة أن يقال لما ارتفع من الأرض ريع وللطريق ريع. قال الشاعر:

طراق الخوافي مشرق فوق ريعة ... ندى ليله في ريشه يترقرق

وقال عمارة: الريع الجبل الواحد ريعة والجمع رياع. وقال مجاهد: هو الفج بين الجبلين. وعنه: الثنية الصغيرة. وعنه: المنظرة. وقال عكرمة ومقاتل: كانوا يهتدون بالنجوم إذا سافروا ، فبنوا على الطريق أمثالا طوالا ليهتدوا بها: يدل عليه قوله تعالى: {آيَةً} أي علامة. وعن مجاهد: الريع بنيان الحمام دليله {تَعْبَثُونَ} أي تلعبون ؛ أي تبنون بكل مكان مرتفع آية. علما تلعبون بها على معنى أبنية الحمام وبروجها. وقيل: تعبثون بمن يمر في الطريق. أي تبنون بكل موضع مرتفع لتشرفوا على السابلة فتسخروا منهم. وقال الكلبي: إنه عبث العشارين بأموال من يمر بهم ؛ ذكره الماوردي. وقال ابن الأعرابي: الربع الصومعة ، والريع البرج من الحمام يكون في الصحراء. والريع التل العالي. وفي الريع لغتان: كسر الراء وفتحها وجمعها أرياع ، ذكره الثعلبي.

قوله تعالى: {وتتخذون مصانع} أي منازل ؛ قاله الكلبي. وقيل: حصونا مشيدة ؛ قال ابن عباس ومجاهد. ومنه قول الشاعر:

تركنا ديارهم منهم قفارا ... وهدمنا المصانع والبروجا

وقيل: قصورا مشيدة ؛ وقاله مجاهد أيضا. وعنه: بروج الحمام ؛ وقاله السدي. قلت: وفيه بعد عن مجاهد ؛ لأنه تقدم عنه في الريع أنه بنيان الحمام فيكون تكرارا في الكلام. وقال قتادة: مآجل للماء تحت الأرض. وكذا قال الزجاج: إنها مصانع الماء ، واحدتها مصنعة ومصنع. ومنه قول لبيد:

بلينا وما تبلي النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت