فهرس الكتاب
قوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا} قراءة العامة بالنصب على الحال عند الفراء والنحاس ؛ أي خالية عن أهلها خرابا ليس بها ساكن. وقال الكسائي وأبو عبيدة: {خَاوِيَةً} نصب على القطع ؛ مجازه: فتلك بيوتهم الخاوية ، فلما قطع منها الألف واللام نصب على الحال ؛ كقوله: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل: 52] . وقرأ عيسى بن عمر ونصر بن عاصم والجحدري: بالرفع على أنها خبر عن {تِلْكَ} و {بُيُوتُهُمْ} بدل من {تِلْكَ} . ويجوز أن تكون {بُيُوتُهُمْ} عطف بيان و {خَاوِيَةً} خبر عن {تِلْكَ} . ويجوز أن يكون رفع {خَاوِيَةً} على أنها خبر ابتداء محذوف ؛ أي هي خاوية ، أو بدل من {بُيُوتُهُمْ} لأن النكرة تبدل من المعرفة. {ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} بصالح {وَكَانُوا يَتَّقُونَ} الله ويخافون عذابه. قيل: آمن بصالح قدر أربعة آلاف رجل. والباقون خرج بأبدانهم - في قول مقاتل وغيره - خراج مثل الحمص ؛ وكان في اليوم الأول أحمر ، ثم صار من الغد أصفر ، ثم صار في الثالث أسود. وكان عقر الناقة يوم الأربعاء ، وهلاكهم يوم الأحد. قال مقاتل: فقعت تلك الخراجات ، وصاح جبريل بهم خلال ذلك صيحة فخمدوا ، وكان ذلك ضحوة. وخرج صالح بمن آمن معه إلى حضرموت ؛ فلما دخلها مات صالح ؛ فسميت حضرموت. قال الضحاك: ثم بنى الأربعة الآلاف مدينة يقال لها حاضورا ؛ على ما تقدم بيانه في قصة أصحاب الرس.
الآية: [54] {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ}
الآية: [55] {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}
الآية: [56] {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}
الآية: [57] {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ}
الآية: [58] {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ}