فهرس الكتاب
"صفحة رقم 230"
النمل: ) 72( قل عسى أن . . . . .
)النمل 72: 75(
قوله تعالى: )قل عسى أن يكون ردف لكم ( أي اقترب لكم ودنا منكم ) بعض الذي تستعجلون ( أي من العذاب قاله بن عباس وهو من ردفه إذا تبعه وجاء في أثره وتكون اللام أدخلت لأن المعنى اقترب لكم ودنا لكم أو تكون متعلقة بالمصدر وقيل: معناه معكم وقال بن شجرة: تبعكم ومنه ردف المرأة لأنه تبع لها من خلفها ومنه قول أبي ذؤيب: عاد السواد بياضا في مفارقه لا مرحبا ببياض الشيب إذ ردفا قال الجوهري: وأردفه أمر لغة في ردفه مثل تبعه وأتبعه بمعنى قال خزيمة بن مالك بن نهد: إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا يعني فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين وقال الفراء: ردف لكم دنا لكم ولهذا قال: لكم وقيل: ردفه وردف له بمعنى فتزاد اللام للتوكيد عن الفراء أيضا كما تقول: نقدته ونقدت له وكلته ووزنته وكلت له ووزنت له ونحو ذلك بعض الذي تستعجلون من العذاب فكان ذلك يوم بدر وقيل: عذاب القبر ) وإن ربك لذو فضل على الناس ( في تأخير العقوبة وإدرار الرزق ) ولكن أكثرهم لا يشكرون ( فضله ونعمه قوله تعالى: ) وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم ( أي تخفي صدورهم ) وما يعلنون ( يظهرون من الأمور وقرأ بن محيصن وحميد: ما تكن من كننت الشيء إذا سترته هنا وفيالقصص تقديره: ما تكن صدورهم عليه وكأن الضمير الذي في الصدور كالجسم السائر ومن قرأ: تكن فهو المعروف يقال: أكننت الشيء إذا أخفيته في نفسك