"صفحة رقم 244"
على هذا على السحاب ولا يوقف عليه على التقدير الأول ويجوز رفعه على تقدير ذلك صنع الله الذي أتقن كل شيء أي أحكمه ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ) رحم الله من عمل عملا فأتقنه ) وقال قتادة: معناه أحسن كل شيء والإتقان الإحكام يقال: رجل تقن أي حاذق بالأشياء وقال الزهري: أصله من بن تقن وهو رجل من عاد لم يكن يسقط له سهم فضرب به المثل يقال: أرمى من بن تقن ثم يقال لكل حاذق بالأشياء تقن ) إنه خبير بما تغعلون ( الباقون تفعلون بالتاء على الخطاب قراءة الجمهور وقرأ بن كثير وأبو عمرو وهشام بالياء قوله تعالى: ) من جاء بالحسنة فله خير منها ( قال بن مسعود وبن عباس رضي الله عنهما: الحسنة لا إله إلا الله وقال أبو معشر: كان إبراهيم يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ولا يستثني أن الحسنة لا إله إلا الله محمد رسول الله وقال علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم: غزا رجل فكان إذا خلا بمكان قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له فبينما هو في أرض الروم في أرض جلفاء وبردى رفع صوته فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له فخرج عليه رجل على فرس عليه ثياب بيض فقال له: والذي نفسي بيده إنها الكلمة التي قال الله تعالى: من جاء بالحسنة فله خير منها وروى أبو ذر قال: قلت يا رسول الله أوصني قال: ) اتق الله وإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها ) قال قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله قال: ) من أفضل الحسنات ) وفي رواية قال: ) نعم هي أحسن الحسنات ) ذكره البيهقي وقال قتادة: من جاء بالحسنة بالإخلاص والتوحيد وقيل: أداء الفرائض كلها قلت: إذا أتى بلا إله إلا الله على حقيقتها وما يجب لها على ما تقدم بيانه في سورة إبراهيم فقد أتى بالتوحيد والإخلاص والفرائض فله خير منها قال بن عباس: أي وصل إليه الخير منها وقاله مجاهد وقيل: فله الجزاء الجميل وهو الجنة وليس خير للتفضيل قال عكرمة وبن جريج: أما أن يكون له خير منها يعني من الإيمان فلا فإنه ليس شيء خيرا ممن قال لا إله إلا الله ولكن له منها خير وقيل: فله خير منها للتفضيل أي ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد