فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 7446

وليس بها عشب كثير ، ولا تأخذ عن يسارك فإن بها عشبا كثيرا وتنينا كبيرا لا يقبل المواشي ، فساق المواشي إلى مفرق الطريق ، فأخذت نحو اليسار ولم يقدر على ضبطها ، فنام موسى وخرج التنين ، فقامت العصا وصارت شعبتاها حديدا وحاربت التنين حتى قتلته ، وعادت إلى موسى عليه السلام ، فلما انتبه موسى رأى العصا مخضوبة بالدم ، والتنين مقتولا ؛ فعاد إلى شعيب عشاء ، وكان شعيب ضريرا فمس الأغنام ، فإذا أثر الخصب باد عليها ، فسأله عن القصة فأخبره بها ، ففرح شعيب وقال: كل ما تلد هذه المواشي هذه السنة قالب لون ـ أي ذات لونين ـ فهو لك ؛ فجاءت جميع السخال تلك السنة ذات لونين ، فعلم شعيب أن لموسى عند الله مكانة. وروى عيينة بن حصن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أجر موسى نفسه بشبع بطنه وعفة فرجه"فقال له شعيب لك منها ـ يعني من نتاج غنمها ما جاءت به قالب لون ليس فيها عزوز ولا فشوش ولا كموش ولا ضبوب ولا ثعول قال الهروي: العزوز البكيئة ؛ مأخوذ من العزاز وهي الأرض الصلبة ، وقد تعززت الشاة والفشوش التي ينفش لبنها من غير حلب وذلك لسعة الإحليل ، ومثله الفتوح والثرور ومن أمثالهم: لأُفشّنّك فَشّ الوطب أي لأخرجن غضبك وكبرك من رأسك ويقال: فش السقاء إذا أخرج منه الريح ومنه الحديث:"إن الشيطان يفش بين أليتي أحدكم حتى يخيل إليه أنه أحدث"أي ينفخ نفخا ضعيفا والكموش: الصغيرة الضرع ، وهي الكميشة أيضا ؛ سميت بذلك لانكماش ضرعها وهو تقلصه ؛ ومنه يقال: رجل كميش الإزار والكشود مثل الكموش والضبوب الضيقة ثقب الإحليل والضب الحلب بشدة العصر والثعول الشاة التي لها زيادة حلمة وهي الثعل والثعل زيادة السن ، وتلك الزيادة هي الراؤول ورجل أثعل والثعل ضيق مخرج اللبن قال الهروي: وتفسير قالب لون في الحديث أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت