فهرس الكتاب

الصفحة 5227 من 7446

وعلّي ، وهو قول مطرف في الواضحة: أن الهبة ما كانت قائمة العين ، وإن زادت أو نقصت فللواهب الرجوع فيها وإن أثابه الموهوب فيها أكثر منها. وقد قيل: إنها إذا كانت قائمة العين لم تتغير فإنه يأخذ ما شاء. وقيل: تلزمه القيمة كنكاح التفويض ، وأما إذا كان بعد فوت الهبة فليس له إلا القيمة اتفاقا ؛ قاله ابن العربي.

الرابعة- قوله تعالى: {لِيَرْبُوَ} قرأ جمهور الفراء القراء ؟ ؟ السبعة: {لِيَرْبُوَ} بالياء وإسناد الفعل إلى الربا. وقرأ نافع وحده: بضم التاء والواو ساكنة على المخاطبة ؛ بمعنى تكونوا ذوي زيادات ، وهذه قراءة ابن عباس والحسن وقتاده والشعبي. قال أبو حاتم: هي قراءتنا. وقرأ أبو مالك: {لتربوها} بضمير مؤنث. {فلا يربو عند الله} أي لا يزكو ولا يثيب عليه ؛ لأنه لا يقبل إلا ما أريد به وجهه وكان خالصا له ؛ وقد تقدم في {النساء} . {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ} قال ابن عباس: أي من صدقة. {تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} أي ذلك الذي يقبله ويضاعفه له عشرة أضعافه أو أكثر ؛ كما قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} وقال: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} وقال: 0 {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} ولم يقل فأنتم المضعفون لأنه رجع من المخاطبة إلى الغيبة ؛ مثل قوله: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} وفي معنى المضعفين قولان: أحدهما: أنه تضاعف لهم الحسنات ذكرنا. والآخر: أنهم قد أضعف لهم الخير والنعيم ؛ أي هم أصحاب أضعاف ، كما يقال: فلان مقو إذا كانت إبله قوية ، أو له أصحاب أقوياء. ومسمن إذا كانت إبله سمانا. ومعطش إذا كانت إبله عطاشا. ومضعف إذا كان إبله ضعيفة ؛ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم". فالمخبث: الذي أصابه خبث ، يقال: فلان رديء أي هو رديء ؛ في نفسه. ومردئ: أصحابه أردئاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت