فهرس الكتاب

الصفحة 5250 من 7446

في كتابه في القرآن: إن {إذ} في موضع نصب بـ {آتينا} والمعنى: ولقد آتينا لقمان الحكمة إذ قال. النحاس: وأحسبه غلطا ؛ لأن في الكلام واوا تمنع من ذلك. وقال: {يا بُنيِّ} بكسر الياء ؛ لأنها دالة على الياء المحذوفة ، ومن فتحها فلخفة الفتحة عنده ؛ وقد مضى في {هود} القول في هذا. وقوله: {يا بني} ليس هو على حقيقة التصغير وإن كان على لفظه ، وإنما هو على وجه الترقيق ؛ كما يقال للرجل: يا أخي ، وللصبي هو كويس.

الآية: [14] {وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}

الآية: [15] {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

فيه ثماني مسائل:

الأولى قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} هاتان الآيتان اعتراض بين أثناء وصية لقمان. وقيل: إن هذا مما أوصى به لقمان ابنه ؛ أخبر الله به عنه ؛ أي قال لقمان لابنه: لا تشرك بالله ولا تطع في الشرك والديك ، فإن الله وصى بهما في طاعتهما مما لا يكون شركا ومعصية لله تعالى. وقيل: أي وإذ قال لقمان لابنه ؛ فقلنا للقمان فيما آتيناه من الحكمة ووصينا الإنسان بوالديه ؛ أي قلنا له اشكر لله ، وقلنا له ووصينا الإنسان. وقيل: وإذ قال لقمان لابنه ، لا تشرك ، ونحن وصينا الإنسان بوالديه حسنا ، وأمرنا الناس بهذا ، وأمر لقمان به ابنه ؛ ذكر هذه الأقوال القشيري. والصحيح أن هاتين الآيتين نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص ؛ كما تقدم في {العنكبوت} وعليه جماعة المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت