فهرس الكتاب

الصفحة 5272 من 7446

على ذكر الحروف. ويجوز أن يكون {لا رَيْبَ فِيهِ} في موضع الحال من {الْكِتَابِ} . و {مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الخبر. قال مكّي: وهو أحسنها. {لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} لا شك فيه أنه من عند الله ؛ فليس بسحر ولا شعر ولا كهانة ولا أساطير الأولين.

الآية: [3] {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}

قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} هذه {أَمْ} المنقطعة التي تقّدر ببل وألف الاستفهام ؛ أي بل أيقولون. وهي تدل على خروج من حديث إلى حديث ؛ فإنه عز وجل أثبت أنه تنزيل من رب العالمين ، وأن ذلك مما لا ريب فيه ، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أي افتعله واختلقه. {بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} كذبهم في دعوى الافتراء {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} قال قتادة: يعني قريشا ، كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم. و {لِتُنْذِرَ} متعلق بما قبلها فلا يوقف على {مِنْ رَبِّكَ} . ويجوز أن يتعلق بمحذوف ؛ التقدير: أنزله لتنذر قوما ، فيجوز الوقف على {مِنْ رَبِّكَ} . و {مَا} {مَا أَتَاهُمْ} نفي. {مِنْ نَذِيرٍ} صلة. و {نَذِيرٍ} في محل الرفع ، وهو المعلم المخوف. وقيل: المراد بالقوم أهل الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام ؛ قاله ابن عباس ومقاتل. وقيل: كانت الحجة ثابتة لله جل وعز عليهم بإنذار من تقدم من الرسل وإن لم يروا رسولا ؛ وقد تقّدم هذا المعنى.

الآية: [4] {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت