فهرس الكتاب
"صفحة رقم 107"
الموضع يتضمن جنات ) نزلا ( أي ضيافة والنزل: ما يهيأ للنازل والضيف وقد مضى في آخر آل عمران وهو نصب على الحال من الجنات أي لهم الجنات معدة ويجوز أن يكون مفعولا له ) وأما الذين فسقوا ( أي خرجوا عن الإيمان إلى الكفر ) فمأواهم النار ( أي مقامهم فيها ) كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ( أي إذا دفعهم لهب النار إلى أعلاها ردوا إلى موضعهم فيها لأنهم يطمعون في الخروج منها وقد مضى هذا في الحج ) وقيل لهم ( أي يقول لهم خزنة جهنم أو يقول الله لهم: ) ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون( والذوق يستعمل محسوسا ومعنى وقد مضى في هذه السورة بيانه
السجدة: )21( ولنذيقنهم من العذاب . . . . .
)السجدة 21(
قوله تعالى: )ولنذيقهم من العذاب الأدنى ( قال الحسن وأبو العالية والضحاك وأبي بن كعب وإبراهيم النخعي: العذاب الأدنى مصائب الدنيا وأسقامها مما يبتلى به العبيد حتى يتوبوا وقاله أبن عباس وعنه أيضا أنه الحدود وقال بن مسعود والحسين بن علي وعبد الله بن الحارث: هو القتل بالسيف يوم بدر وقال مقاتل: الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجيف وقاله مجاهد وعنه أيضا: العذاب الأدنى عذاب القبر وقاله البراء بن عازب قالوا: والأكبر عذاب يوم القيامة قال القشيري: وقيل عذاب القبر وفيه نظر لقوله: لعلهم يرجعون قال: ومن حمل العذاب على القتل قال: لعلهم يرجعون أي يرجع من بقي منهم ولا خلاف أن العذاب الأكبر عذاب جهنم إلا ما روي عن جعفر بن محمد أنه خروج المهدي بالسيف والأدنى غلاء السعر وقد قيل: إن معنى قوله: لعلهم يرجعون على قول مجاهد والبراء: أي لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه