فهرس الكتاب
"صفحة رقم 110"
قوله تعالى: ) أو لم يهد لهم ( وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة وأبو زيد عن يعقوب نهد لهم بالنون فهذه قراءة بينة النحاس: وبالياء فيها إشكال لأنه يقال: الفعل لا يخلو من فاعل فأين الفاعل ل يهد فتكلم النحويون في هذا فقال الفراء: كم في موضع رفع ب يهد وهذا نقض لأصول النحويين في قولهم: إن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ولا في كم بوجه أعني ما قبلها ومذهب أبي العباس أن يهد يدل على الهدى والمعنى أو لم يهد لهم الهدى وقيل: المعنى أولم يهد الله لهم فيكون معنى الياء والنون واحدا أي أو لم نبين لهم إهلاكنا القرون الكافرة من قبلهم وقال الزجاج: كم في موضع نصب ب أهلكنا ) يمشون في مساكنهم ( يحتمل الضمير في يمشون أن يعود على الماشين في مساكن المهلكين أي وهؤلاء يمشون ولا يعتبرون ويحتمل أن يعود على المهلكين فيكون حالا والمعنى: أهلكناهم ماشين في مساكنهم ) إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون( آيات الله وعظاته فيتعظون
السجدة: )27( أولم يروا أنا . . . . .
)السجدة 27(
قوله تعالى: )أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ( أي أولم يعلموا كمال قدرتنا بسوقنا الماء إلى الأرض اليابسة التي لا نبات فيها لنحييها الزمخشري: الجرز الأرض التي جرز نباتها أي قطع إما لعدم الماء وإما لأنه رعي وأزيل ولا يقال للتي لا تنبت كالسباخ جرز ويدل عليه قوله تعالى: ) فنخرج به زرعا ( قال بن عباس: هي أرض باليمن وقال مجاهد: هي أبين وقال عكرمة: هي الأرض الظمآى وقال الضحاك: هي الأرض الميتة العطشى وقال الفراء: هي الأرض التي لا نبات فيها وقال الأصمعي: هي الأرض التي لا تنبت شيئا وقال محمد بن يزيد: يبعد أن تكون لأرض بعينها لدخول الألف واللام إلا أنه يجوز على قول من قال: العباس والضحاك والإسناد