فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 7446

"صفحة رقم 118"

درجة النفاق كأنها متوسطة فنفاها الله تعالى وبين أنه قلب واحد وعلى هذا النحو يستشهد الإنسان بهذه الآية متى نسى شيئا أو وهم يقول على جهة الإعتذار: ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه الرابعة قوله تعالى: ) وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم ( يعني قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي وذلك مذكور في سورة المجادلة على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ( أجمع أهل التفسير على أن هذا نزل في زيد بن حارثة وروى الأئمة أن بن عمر قال: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله وكان زيد فيما روي عن أنس بن مالك وغيره مسبيا من الشام سبته خيل من تهامة فابتاعه حكيم بن حزام بن خويلد فوهبه لعمته خديجة فوهبته خديجة للنبي( صلى الله عليه وسلم ) فأعتقه وتبناه فأقام عنده مدة ثم جاء عمه وأبوه يرغبان في فدائه فقال لهما النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وذلك قبل البعث: ) خيراه فإن اختاركما فهو لكما دون فداء ) فاختار الرق مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حريته وقومه فقال محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك: ) يامعشر قريش اشهدوا أنه ابني يرثني وأرثه ) وكان يطوف على حلق قريش يشهدهم على ذلك فرضي ذلك عمه وأبوه وانصرفا وكان أبوه لما سبى يدور الشام ويقول: بكيت على زيد ولم أدر ما أفعل أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فوالله لا أدري وإني لسائل أغالك بعدي السهل أم غالك الجبل فياليت شعري هل لك الدهر أوبة فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها وتعرض ذكراه إذا غربها أفل وإن هبت الأرياح هيجن ذكره فياطول ما حزني عليه وما وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي فكل امرئ فان وإن غره الأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت