فهرس الكتاب
"صفحة رقم 125"
ببعض في كتاب الله إلا مايجوز لأزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يدعين أمهات المؤمنين والله تعالى أعلم الخامسة واختلف في كونهن كالأمهات في المحرم وإباحة النظر على وجهين: أحدهما هن محرم لايحرم النظر إليهن الثاني أن النظر إليهم محرم لأن التحريم نكاحهن إنما كان حفظا لحق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيهن وكان من حفظ حقه تحيم النظر إليهن ولأن عائشة رضي الله عنها كانت إذا أرادت دخول رجل عليها أمرت أختها أسماء أن ترضعه ليصير ابنا لأختها من الرضاعة فيصير محرما يستبيح النظر وأما اللاتي طلقهن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حياته فقد اختلف في ثبوت هذه الحرمة لهن على ثلاثة أوجه: أحدها ثبتت لهن الحرمة تغليبا لحرمة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الثاني لايثبت لهن ذلك بل هن كسائر النساء لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد أثبت عصمتهن وقال: ) أزواجي في الدنيا هن أزواجي في الآخرة ) الثالث من دخل بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منهن ثبتت حرمتها وحرم نكاحها وإن طلقها حفظا لحرمته وحراسة لخلوته ومن لم يدخل بها لم تثبت لها هذه الحرمة وقد هم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه برجم امرأة فارقها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتزوجت فقالت: لم هذا وما ضرب علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حجابا ولا سميت أم المؤمنين فكف عنها عمر رضي الله عنه السادسة قال قوم: لا يجوز أن يسمى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبا لقوله تعالى: ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ولكن يقال: مثل الأب للمؤمنين كما قال: ) إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم ) الحديث خرجه أبو داود والصحيح أنه يجوز أن يقال: إنه أب للمؤمنين أي في الحرمة وقوله تعالى: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم أي في النسب وسيأتي وقرأ بن عباس: من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه وسمع عمر هذه القراءة فأنكرها وقال: حكمها يا غلام فقال: إنها في مصحف أبي فذهب إليه