فهرس الكتاب

الصفحة 5316 من 7446

"صفحة رقم 129"

وهي وبنو قريظة في يوم واحد وبين قرظة والنظير أربع سنين قال بن وهب وسمعت مالكا يقول: أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالقتال من المدينة وذلك قوله تعالى: إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر قال: ذلك يوم الخندق جاءت قريش من ها هنا واليهود من ها هنا والنجدية من ها هنا يريد مالك: إن الذين جاؤوا من فوقهم بنو قريظة ومن أسفل منهم قريش وغطفان وكان سببها: أن نفرا من اليهود منهم كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وسلام بن أبي الحقيق وسلام بن مشكم وحي بن أخطب النضريون وهوذة بن قيس وأبو عمار من بني وائل وهم كلهم يهود هم الذين حزبوا الأحزاب وألبوا وجمعوا خرجوا في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل فأتوا مكة فدعوا إلى حرب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وواعدوهم من أنفسهم بعون من انتدب إلى ذلك فأجابهم أهل مكة إلى ذلك ثم خرج اليهود المذكورون إلى غطفان فدعوهم إلى مثل ذلك فأجابوهم فخرجت قريش يقودهم أبو سفيان بن حرب وخرجت غطفان وقائدهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على فزارة والحارث بن عوف المري على بني مرة ومسعود بن رخيلة على أشجع فلما سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) باجتماعهم وخروجهم شاور أصحابه فأشار عليه سلمان بحفر الخندق فرضى رأيه وقال المهاجرون يومئذ: سلمان منا وقال الأنصار: سلمان منا فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ) سلمان منا أهل البيت ) وكان الخندق أول مشهد شهده سلمان مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يومئذ حر فقال: يا رسول الله إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا فعمل المسلمون في الخندق مجتهدين ونكص المنافقون وجعلوا يتسللون لواذا فنزلت فيهم آيات من القرآن ذكرها بن إسحاق وغيره وكان من فرغ من المسلمين من حصته عاد إلى غيره حتى كمل الخندق وكانت فيه آيات بينات وعلامات للنبوات قلت: ففي هذا الذي ذكرناه من هذا الخبر من الفقه وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت