فهرس الكتاب

الصفحة 5344 من 7446

"صفحة رقم 157"

تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم الآية فلما رأوا الأحزاب يوم الخندق قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله قاله قتادة وقول ثان رواه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام ذكرت الأحزاب فقال: ) أخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي ظاهرة عليها يعني على قصور الحيرة ومدائن كسرى فأبشروا بالنصر ) فاستبشر المسلمون وقالوا: الحمد لله موعد صادق إذ وعدنا بالنصر بعد الحصر فطلعت الأحزاب فقال المؤمنون: هذا ما وعدنا الله ورسوله ذكره الماوردي وما وعدنا إن جعلت ما بمعنى الذي فالهاء محذوفة وإن جعلتها مصدرا لم تحتج إلى عائد ) وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ( قال الفراء: وما زادهم النظر إلى الأحزاب وقال علي بن سليمان: رأى يدل على الرؤية وتأنيث الرؤية غير حقيقي والمعنى: ما زادهم الرؤية إلا إيمانا بالرب وتسليما للقضاء قاله الحسن ولو قال: ما زادوهم لجاز ولما اشتد الأمر على المسلمين وطال المقام في الخندق قام عليه السلام على التل الذي عليه مسجد الفتح في بعض الليالي وتوقع ما وعده الله من النصر وقال: ) من يذهب ليأتينا بخبرهم وله الجنة ) فلم يجبه أحد وقال ثانيا وثالثا فلم يجبه أحد فنظر إلى جانبه وقال: ) من هذا ) فقال حذيفة فقال: ) ألم تسمع كلامي منذ الليلة ) قال حذيفة: فقلت يا رسول الله منعني أن أجيبك الضر والقر قال: ) انطلق حتى تدخل في القوم فتسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده إلي انطلق ولا تحدث شيئا حتى تأتيني ) فانطلق حذيفة بسلاحه ورفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يده يقول: ) يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين اكشف همي وغمي وكربي فقد ترى حالي وحال أصحابي ) فنزل جبريل وقال: ) إن الله قد سمع دعوتك وكفاك هول عدوك ) فخر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على ركبتيه وبسط يديه وأرخى عينيه وهو يقول: ) شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي ) وأخبره جبريل أن الله تعالى مرسل عليهم ريحا فبشر أصحابه بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت