فهرس الكتاب

الصفحة 5350 من 7446

"صفحة رقم 163"

فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال: فأذن لأبي بكر فدخل ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا قال: فقال والله لأقولن شيئا أضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجات عنقها فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ) هن حولي كما ترى يسألنني النفقة ) فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول: تسألن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما ليس عنده فقلن: والله لا نسال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين ثم نزلت عليه هذه الآية: يا أيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ للمحسنات منكن أجرا عظيما قال: فبدأ بعائشة فقال: ) يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك ) قالت: وما هو يا رسول الله فتلا عليها الآية قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال: ) لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا ) وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: ) يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك ألا تستعجلي حتى تستأمري أبويك ) قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم قال: ) إن الله يقول: يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا حتى بلغ للمحسنات منكن أجرا عظيما ) فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة وفعل أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثل ما فعلت قال: هذا حديث حسن صحيح قال العلماء: وأما أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عائشة أن تشاور أبويها لأنه كان يحبها وكان يخاف أن يحملها فرط الشباب على أن تختار فراقه ويعلم من أبويها أنهما لا يشيران عليها بفراقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت