فهرس الكتاب

الصفحة 5379 من 7446

"صفحة رقم 192"

إلى الكبر وأذى الزوج وتخفي في نفسك قيل تعلق قلبه وقيل: مفارقة زيد إياها وقيل: علمه بأن زيدا سيطلقها لأن الله قد أعلمه بذلك الثالثة روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لزيد: ) ما أجد في نفسي أوثق منك فاخطب زينب علي ) قال: فذهبت ووليتها ظهري توقيرا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وخطبتها ففرحت وقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ودخل بها قلت: معنى هذا الحديث ثابت في الصحيح وترجم له النسائي ) صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها ( روى الأئمة واللفظ لمسلم عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب 4 قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) لزيد: ) فاذكرها علي ) قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت: يا زينب أرسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يذكرك قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فدخل عليها بغير إذن قال: فقال ولقد رأيتنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار الحديث في رواية ) حتى تركوه ) وفي رواية عن أنس أيضا قال: ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب فإنه ذبح شاة قال علماؤنا: فقوله عليه السلام لزيد: ) فاذكرها علي ) أي أخطبها كما بينه الحديث الأول وهذا امتحان لزيد واختبار له حتى يظهر صبره وانقياده وطوعه قلت: وقد يستنبط من هذا أن يقول الإنسان لصاحبه: اخطب على فلانة لزوجه المطلقة منه ولا حرج في ذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت