فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 7446

"صفحة رقم 200"

هذه الآية فيها تأنيس للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وللمؤمنين وتكريم لجميعهم وهذه الآية تضمنت من أسمائه ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أسماء ولنبينا ( صلى الله عليه وسلم ) أسماء كثيرة وسمات جليلة ورد ذكرها في الكتاب والسنة والكتب المتقدمة وقد سماه الله في كتابه محمدا وأحمد وقال ( صلى الله عليه وسلم ) فيما روي عنه الثقات العدول: ) لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب ) وفي صحيح مسلم من حديث جبير بن مطعم: وقد سماه الله رءوفا رحيما وفيه أيضا عن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسمي لنا نفسه أسماء فيقول: ) أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة ) وقد تتبع القاضي أبو الفضل عياض في كتابه المسمى ) بالشفا ( ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله( صلى الله عليه وسلم ) ومما نقل في الكتب المتقدمة وإطلاق الأمة أسماء كثيرة وصفات عديدة قد صدقت عليه ( صلى الله عليه وسلم ) مسمياتها ووجدت فيه معانيها وقد ذكر القاضي أبو بكر بن العربي في أحكامه في هذه الآية من أسماء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سبعة وستين اسما وذكر صاحب ) وسيلة المتعبدين إلى متابعة سيد المرسلين ( عن بن عباس أن لمحمد( صلى الله عليه وسلم ) مائة وثمانين إسما من أرادها وجدها هناك وقال بن عباس: لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليا ومعاذا فبعثهما إلى اليمن وقال: ) اذهبا فبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فإنه قد أنزل علي ) وقرأ هذه الآية قوله تعالى: ) شاهدا ( قال سعيد عن قتادة: شاهدا على أمته بالتبليغ إليهم وعلى سائر الأمم بتبليغ أنبيائهم ونحو ذلك ) ومبشرا ( معناه للمؤمنين برحمة الله وبالجنة ) ونذيرا ( معناه للعصاة والمكذبين من النار وعذاب الخلد ) وداعيا إلى الله ( الدعاء إلى الله هو تبليغ التوحيد والأخذ به ومكافحة الكفرة و ) بإذنه ( هنا معناه: بأمره إياك وتقديره ذلك في وقته وأوانه ) وسراجا منيرا ( هنا استعارة للنور الذي يتضمنه شرعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت