"صفحة رقم 253"
قوله تعالى: ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ( أي قصدا وحقا وقال بن عباس: أي صوابا وقال قتادة ومقاتل: يعني قولوا قولا سديدا في شأن زينب وزيد ولا تنسبوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) إلى ما لا يحل وقال عكرمة وبن عباس أيضا: القول السداد لا إله إلا الله وقيل: هو الذي يوافق ظاهره باطنه وقيل: هو ما أريد به وجه الله دون غيره وقيل: هو الإصلاح بين المتشاجرين وهو مأخوذ من تسديد السهم ليصاب به الغرض والقول السداد يعم الخيرات فهو عام في جميع ما ذكر وغير ذلك وظاهر الآية يعطي أنه إنما أشار إلى ما يكون خلافا للأذى الذي قيل في جهة الرسول وجهة المؤمنين ثم وعد جل وعز بأنه يجازي على القول السداد بإصلاح الأعمال وغفران الذنوب وحسبك بذلك درجة ورفعة منزلة ) ومن يطع الله ورسوله ( أي فيما أمر به ونهى عنه ) فقد فاز فوزا عظيما(
الأحزاب: )72( إنا عرضنا الأمانة . . . . .
)الاحزاب 72: 73 (
لما بين تعالى في هذه السورة من الأحكام ما بين أمر بالتزام أوامره والأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال وهو قول الجمهور روى الترمذي الحكيم أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل بن نصر عن صالح بن عبد الله عن محمد بن يزيد بن جوهر عن الضحاك عن بن عباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ) قال الله تعالى لآدم يا آدم إني عرضت الأمانة على السماوات والأرض فلم تطقها فهل أنت حاملها بما فيها فقال