فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 7446

بالرفع عطفا على { مِثْقَالُ } . { إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } فهو العالم بما خلق ولا يخفى عليه شيء . { لِيَجْزِيَ } منصوب بلام كي ، والتقدير: لتأتينكم ليجزي. { الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } بالثواب ، والكافرين بالعقاب. { أُولَئِكَ } يعني المؤمنين. { لَهُمْ مَغْفِرَةٌ } لذنوبهم. { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } وهو الجنة.

الآية: [5] { وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ }

قوله تعالى: { وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا } أي في إبطال أدلتنا والتكذيب بآياتنا. { مُعَاجِزِينَ } مسابقين يحسبون أنهم يفتوننا ، وأن الله لا يقدر على بعثهم في الآخرة ، وظنوا أنا نهملهم ؛ فهؤلاء { لَهُمْ عَذَابٌ } يقال: عاجزه وأعجزه إذا غالبه وسبقه { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ } { أَلِيمٌ } قراءة نافع بالكسر نعتا للرجز ، فإن الله هو العذاب ، قال الله تعالى: { فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ } وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم { عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ } يرفع الميم هنا وفي {الجاثية} نعتا للعذاب. وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس ومجاهد وأبو عمرو { مُعْجِزِينَ } مثبطين ؛ أي ثبطوا الناس عن الإيمان بالمعجزات وآيات القرآن.

الآية: [6] { وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }

لما ذكر الذين سعوا في إبطال النبوة بين أن الذين أوتوا العلم يرون أن القرآن حق. قال مقاتل: { الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } هم مؤمنو أهل الكتاب. وقال ابن عباس: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل جميع المسلمين ، وهو أصح لعمومه. والرؤية بمعنى العلم ، وهو في موضع نصب عطفا على { لِيَجْزِيَ } أي ليجزي وليرى ، قال الزجاج والفراء. وفيه نظر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت