فهرس الكتاب

الصفحة 5459 من 7446

فظلت تباعا خيلنا في بيوتكم ... كما تابعت سرد العنان الخوارز

والسراد: السير الذي يخرز به ؛ قال لبيد:

يشك صفائحها بالروق شزرا ... كما خرج السراد من النقال

ويقال: قد سرد الحديث والصوم ؛ فالسرد فيهما أن يجيء بهما ولاء في نسق واحد ، ومنه سرد الكلام. وفي حديث عائشة: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث كسردكم ، وكان يحدث الحديث لو أراد العاد أن يعده لأحصاه. قال سيبويه: ومنه رجل سردي أي جريء ، قال: لأنه يمضى قوما. وأصل ذلك في سرد الدرع ، وهو أن يحكمها ويجعل نظام حلقها ولاء غير مختلف. قال لبيد:

صنع الحديد مضاعفا أسراده ... لينال طول العيش غير مروم

وقال أبو ذؤيب:

وعليهما مسرودتان قضاهما ... داودُ أو صَنَعُ السوابغ تبَّع

قوله تعالى: { وَاعْمَلُوا صَالِحًا } أي عملا صالحا. وهذا خطاب لداود وأهله ، كما قال: { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا } { إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } وقال العلماء: وصف الله عز وجل نفسه بأنه بصير على معنى أنه عالم بخفيات الأمور.

الآية: 12 { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ }

قوله تعالى: { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ } قال الزجاج ، التقدير وسخرنا لسليمان الريح. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر عنه: {الريحُ} بالرفع على الابتداء ، والمعنى له تسخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت