فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 7446

الرابعة- التمثال على قسمين: حيوان وموات. والموات على قسمين: جماد ونام ؛ وقد كانت الجن تصنع لسليمان جميعه ؛ لعموم قوله: { وَتَمَاثِيلَ } . وفي الإسرائيليات: أن التماثيل من الطير كانت على كرسي سليمان. فإن قيل: لا عموم لقوله: { وَتَمَاثِيلَ } فإنه إثبات في نكره ، والإثبات في النكرة لا عموم له ، إنما العموم في النفي النكرة. قلنا: كذلك هو ، بيد أنه قد اقتر بهذا الإثبات في النكرة ما يقتضي حمله على العموم ، وهو قوله: { مَا يَشَاءُ } فاقتران المشية به يقتضي العموم له. فإن قيل: كيف استجاز الصور. المنهي عنها ؟ قلنا: كان ذلك جائزا في شرعه ونسخ ذلك بشرعنا كما بينا ، والله أعلم. وعن أبي العالية: لم يكن اتخاذ الصور إذ ذاك محرما.

الخامسة- مقتضى الأحاديث يدل أن الصور ممنوعة ، ثم جاء"إلا ما كان رقما في ثوب"فخص من جملة الصور ، ثم ثبتت الكراهية فيه بقوله عليه السلام لعائشة في الثوب:"أخريه عني فإني كلما رأيته ذكرت الدنيا". ثم بهتكه الثوب المصور على عائشة منع منه ، ثم بقطعها له وسادتين تغيرت الصورة وخرجت عن هيئتها ، فإن جواز ذلك إذا لم تكن الصورة فيه متصلة الهيئة ، ولو كانت متصلة الهية لم يجز ، لقولها في النمرقة المصورة: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها ، فمنع منه وتوعد عليه. وتبين بحديث الصلاة إلى الصور أن ذلك جائز في الرقم في الثوب ثم نسخه المنع منه. فهكذا استقر الأمر فيه والله أعلم ؛ قال ابن العربي.

السادسة- روى مسلم عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر وكان الداخل إذا دخل استقبله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم:"حولي هذا فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا". قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير ، فكنا نلبسها. وعنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مستترة بقرام فيه صورة ، فتلون وجهه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت