فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 7446

قوله تعالى: { فَلَمَّا خَرَّ } أي سقط { تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ } قال الزجاج: أي تبينت الجن موته. وقال غيره: المعنى تبين أمر الجن ؛ مثل: { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } . وفي التفسير - بالأسانيد الصحاح عن ابن عباس قال: أقام سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام حولا لا يعلم بموته وهو متكئ على عصاه ، والجن منصرفة فيما كان أمرها به ، ثم سقط بعد حول ؛ فلما خر تبينت ، الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. وهذه القراءة من ابن عباس على جهة التفسير. وفي الخبر: أن الجن شكرت ذلك للأرضة فأينما كانت ، يأتونها بالماء. قال السدي: والطين ، ألم تر إلى الطين الذي يكون في جوف الخشب فإنه مما يأتيها به الشياطين شكرا ؛ وقالت: لو كنت تأكلين الطعام والشراب لأتيناك بهما. و {أن} في موضع رفع على البدل من الجن ، والتقدير: تبين أمر الجن ، فحذف المضاف ، أي تبين وظهر للإنس وانكشف لهم أمر الجن أنهم لا يعلمون الغيب. وهذا بدل الاشتمال. ويجوز أن تكون في موضع نصب على ، تقدير حذف اللام. { مَا لَبِثُوا } أقاموا. { فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ } السخرة والحمل والبنيان وغير ذلك. وعمر سليمان ثلاثا وخمسين سنة ، ومدة ملكه أربعون سنة ؛ فملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وابتدأ في بنيان بيت المقدس وهو ابن سبع عشره سنة. وقال السدي وغيره: كان عمر سليمان سبعا وستين ستة ، وملك وهو ابن سبع عشرة سنة. وابتدأ في بنيان بيت المقدس وهو ابن عشرين سنة ، وكان ملكه خمسين سنة. وحكي أن سليمان عليه السلام ابتدأ بنيان بيت المقدس في السنة الرابعة من ملكه ، وقرب بعد فراغه منه اثني عشر ألف ثور ومائة وعشرين ألف شاة ، واتخذ اليوم الذي فرغ فيه من بنائه عيدا ، وقام على الصخرة رافعا يديه إلى الله تعالى بالدعاء فقال: اللهم أنت وهبت لي هذا السلطان وقويتني ، على بناء هذا المسجد ، اللهم فأوزعني شكرك على ما أنعمت علي وتوفني على ملتك ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، اللهم إني أسألك لمن دخل هذا المسجد خمس خصال: لا يدخله مذنب دخل ، للتوبة إلا غفرت له وتبت عليه. ولا خائف إلا أمنته. ولا سقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت