فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 7446

أن يكون بدلا من { آيَةٌ } ، ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف ، فوقف على هذا الوجه على { آيَةٌ } وليس بتمام. قال الزجاج: أي الآية جنتان ، فجنتان رفع لأنه خبر ابتداء محذوف. وقال الفراء: رفع تفسيرا للآية ، ويجوز أن تنصب"آية"على أنها خبر كان ، ويجوز أن تنصب الجنتين على الخبر أيضا في غير القرآن. وقال عبدالرحمن بن زيد: إن الآية التي كانت لأهل سبأ في مساكنهم أنهم لم يروا فيها بعوضة قط ولا ذبابا ولا برغوثا ولا قملة ولا عقربا ولا حية ولا غيرها من الهوام ، وإذا جاءهم الركب في ثيابهم القمل والدواب فإذا نظروا إلى بيوتهم ماتت الدواب. وقيل: إن الآية هي الجنتان ، كانت المرأة تمشي فيهما وعلى رأسها مكتل فيمتلئ من أنواع الفواكه من غير أن تمسها بيدها ؛ قال قتادة. وروى أن الجنتين كانتا بين جبلين باليمن. قال سفيان: وجد فيهما قصران مكتوب على أحدهما: نحن بنينا سلحين في سبعين خريفا دائبين ، وعلى الآخر مكتوب: نحن بنينا صروح ، مقيل ومراح ؛ فكانت إحدى الجنتين عن يمين الوادي والأخرى عن شماله قال القشيري: ولم يرد جنتين اثنين بل أراد من الجنتين يمنة ويسرة ؛ أي كانت بلادهم ذات بساتين وأشجار وثمار ؛ تستتر الناس بظلالها . { كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ } أي قيل لهم كلوا ، ولم يكن ثم أمر ، ولكنهم تمكنوا من تلك النعم. وقيل: أي قالت الرسل لهم قد أباح الله تعالى لهم ذلك ؛ أي أباح لكم هذه النعم فاشكروه بالطاعة. { مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ } أي من ثمار الجنتين. { وَاشْكُرُوا لَهُ } يعني على ما رزقكم. { بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ } هذا كلام مستأنف ؛ أي هذه بلدة طيبة أي كثيرة الثمار. وقيل: غير سبخة. وقيل: طيبة ليس فيها هوام لطيب هوائها. قال مجاهد: هي صنعاء. { وَرَبٌّ غَفُورٌ } أي والمنعم بها عليكم رب غفور يستر ذنوبكم ، فجمع لهم بين مغفرة ذنوبهم وطيب بلدهم ولم يجمع ذلك لجميع خلقه. وقيل: إنما ذكر المغفرة مشيرا إلى أن الرزق قد. يكون فيه حرام. وقد. مضى القول في هذا في أول {البقرة} . وقيل: إنما امتن عليهم بعفوه عن عذاب الاستئصال بتكذيب من كذبوه من سالف الأنبياء إلى أن استداموا الإصرار فاستؤصلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت