فهرس الكتاب

الصفحة 5479 من 7446

وأنبت بدلها الأراك والطرفاء والسدر. القشري: وأشجار البوادي لا تسمى جنة وبستانا ولكن لما وقعت الثانية في مقابلة الأولى أطلق لفظ الجنة ، وهو كقوله تعالى: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا } ويحتمل أن يرجع قوله { قَلِيلٍ } إلى جملة ما ذكر من الخمط والأثل والسدر.

الآية: [17] { ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ }

قوله تعالى: { ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا } أي هذا التبديل جزاء كفرهم. وموضع { ذَلِكَ } نصب ؛ أي جزيناهم ذلك بكفرهم. { وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ } قراءة العامة {يُجَازَى} بياء مضمومة وزاي مفتوحة ، { الْكَفُورَ } رفعا على ما لم يسم فاعله. وقرأ يعقوب وحفص وحمزة والكسائي: {نُجازِي} بالنون وكسر الزاي ، {الكفورَ} بالنصب ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، قالا: لأن قبله { جَزَيْنَاهُمْ } ولم يقل جوزوا. النحاس: والأمر في هذا واسع ، والمعنى فيه بين ، ولو قال قائل: خلق الله تعالى آدم صلى الله عليه وسلم من طين ، وقال آخر: خلق آدم من طين ، لكان المعنى واحدا.

مسألة: في هذه الآية سؤال ليس في هذه السورة أشد منه ، وهو أن يقال: لم خص الله تعالى المجازاة بالكفور ولم يذكر أصحاب المعاصي ؟ فتكلم العلماء في هذا ؛ فقال قوم: ليس يجازى بهذا الجزاء الذي هو الإصطلام والإهلاك إلا من كفر. وقال مجاهد: يجازى بمعنى يعاقب ؛ وذلك أن المؤمن يكفر الله تعالى عنه سيئاته ، والكافر يجازى بكل سوء عمله ؛ فالمؤمن يجزى ولا يجازى لأنه يئاب. وقال طاوس: هو المناقشة في الحساب ، وأما المؤمن فلا يناقش الحساب. وقال قطرب خلاف هذا ، فجهلها في أهل المعاصي غير الكفار ، وقال: المعنى على من كفر بالنعم وعمل بالكبائر. النحاس: وأولى ما قيل في هذه الآية وأجل ما روي فيها: أن الحسن قال مثلا بمثل. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت