فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 7446

حين لا ينفعهم الإقرار ، أي قالوا قال الحق.وقراءة العامة { فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ } . وقرأ ابن عباس { فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهم } مسمى الفاعل وفاعله ضمير يرجع إلى اسم الله تعالى. ومن بناه للمفعول فالجار والمجرور في موضع رفع ، والفعل في المعنى لله تبارك وتعالى ، والمعنى في القراءتين: أزيل الفزع عن قلوبهم ، حسبما تقدم بيانه. ومثله: أشكاه ، إذا أزال عنه ما يشكوه. وقرأ الحسن: {فُزغَ} مثل قراءة العامة ، إلا أنه خفف الزاي ، والجار والمجرور في موضع رفع أيضا ؛ وهو كقولك: انصرف عن كذا إلى كذا. وكذا معنى {فُزغَ} بالراء والغين المعجمة والتخفيف ، غير مسمى الفاعل ، رويت عن الحسن أيضا وقتادة. وعنهما أيضا"فرغ"بالراء والغين المعجمة مسمى الفاعل ، والمعنى: فرغ الله تعالى قلوبهم أي كشف عنها ، أي فرغها من الفزع والخوف ، وإلى ذلك يرجع البناء للمفعول ، على هذه القراءة وعن الحسن أيضا {فُرَّغِ} بالتشديد.

الآية: [24] { قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ }

قوله تعالى: { قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } لما ذكر أن آلهتهم لا يملكون مثقال ذرة مما يقدر عليه الرب قرر ذلك فقال: قل يا محمد للمشركين { مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } أي من يخلق لكم هذه الأرزاق الكائنة من السموات ؛ أي عن المطر والشمس والقمر والنجوم وما فيها من المنافع. { وَالأَرْضِ } أي الخارجة من الأرض عن الماء والنبات أي لا يمكنهم أن يقولوا هذا فعل آلهتنا - فيقولون لا ندري ، فقل إن الله يفعل ذلك الذي يعلم ما في نفوسكم وإن قالوا: إن الله يرزقنا فقد تقررت الحجة بأنه الذي ينبغي أن يعبد. { وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } هذا على وجه الإنصاف في الحجة ؛ كما يقول القائل: أحدنا كاذب ، وهو يعلم أنه صادق وأن صاحبه كاذب. والمعنى: ما نحن وأنتم على أمر واحد ، بل على أمرين متضادين ، وأحد الفريقين مهتد وهو نحن والآخر ضال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت