فهرس الكتاب

الصفحة 5491 من 7446

قوله تعالى: { قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا } يريد يوم القيامة { ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ } أي يقضي فيثيب المهتدي ويعاقب الضال { وَهُوَ الْفَتَّاحُ } أي القاضي بالحق { الْعَلِيمُ } بأحوال الخلق. وهذا كله منسوخ بآية السيف.

الآية: [27] { قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

قوله تعالى: { قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ } يكون { أَرُونِيَ } هنا من رؤية القلب ، فيكون { شُرَكَاءَ } المفعول الثالث ، أي عرفوني الأصنام والأوثان التي ، جعلتموها شركاء لله عز وجل ، وهل شاركت في خلق شيء ، فبينوا ما هو ؟ وإلا فلم تعبدونها. وجوز أن تكون من رؤية البصر ، فيكون { شُرَكَاءَ } حالا. { كَلاَّ } أي ليس الأمر كما زعمتم. وقيل: إن { كَلاَّ } رد لجوابهم المحذوف ، كأنه قال: أروني الذين ألحقتم به شركاء. قالوا: هي الأصنام. فقال كلا ، أي ليس له شركاء { بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

الآية: [28] { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ }

الآية: [29] { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }

الآية: [30] { قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ }

قوله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ } أي وما أرسلناك إلا للناس كافة أي عامة ؛ في الكلام تقديم وتأخير. وقال الزجاج: أي وما أرسلنا إلا جامعا للناس بالإنذار والإبلاغ. والكافة بمعنى الجامع. وقيل: معناه كافا للناس ، تكفهم عما هم فيه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام. والهاء للمبالغة. وقيل: أي إلا ذا كافة ، فحذف المضاف ، أي ذا منع للناس من أن يشذوا عن تبليغك ، أو ذا منع لهم من الكفر ، ومنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت