فهرس الكتاب

الصفحة 5501 من 7446

الآلهة التي كانوا يعبدونها. { وَقَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً } يعنون القرآن ؛ أي ما هو إلا كذب مختلق. { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ } فتارة قالوا سحر ، وتارة قالوا إفك. ويحتمل أن يكون منهم من قال سحر ومنهم من قال إفك.

الآية: [44] { وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ }

الآية: [45] { وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ }

قوله تعالى: { وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا } أي لم يقرؤوا في كتاب أوتوه بطلان ما جئت به ، ولا سمعوه من رسول بعث إليهم ، كما قال: { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ } فليس لتكذيبهم وجه يتشبث به ولا شبهة متعلق كما يقول أهل الكتاب وإن كانوا مبطلين: نحن أهل كتاب وشرائع ومستندون إلى رسل من رسل الله ، ثم توعدهم على تكذيبهم بقوله الحق: { وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي كذب قبلهم أقوام كانوا أشد من هؤلاء بطشا وأكثر أموالا وأولادا وأوسع عيشا ، فأهلكتهم كثمود وعاد. { وَمَا بَلَغُوا } أي ما بلغ أهل مكة { مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ } تلك الأمم. والمعشار والعشر سواء ، لغتان. وقيل: المعشار عشر العشر. الجوهري: ومعشار الشيء عشره ، ولا يقولون هذا في شيء سوى العشر. وقال: ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما أعطيناهم ؛ حكاه النقاش. وقيل: ما أعطى الله تعالى من قبلهم معشار ما أعطاهم من العلم والبيان والحجة والبرهان. قال ابن عباس: فليس أمة أعلم من أمة ، ولا كتاب أبين من كتابه. وقيل: المعشار هو عشر العشير ، والعشير هو عشر العشر فيكون جزءا من ألف جزء. الماوردي: وهو الأظهر ، لأن المراد به المبالغة في التقليل. { فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي عقابي في الأمم ، وفيه محذوف وتقديره: فأهلكناهم فكيف كان نكيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت