فهرس الكتاب

الصفحة 5547 من 7446

دون الله ، أعبدتموهم لأن لهم شركة في خلق السموات ، أم خلقوا من الأرض شيئا { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا } أي أم عندهم كتاب أنزلناه إليهم بالشركة. وكان في هذا رد على من عبد غير الله عز وجل ؛ لأنهم لا يجدون في كتاب من الكتب أن الله عز وجل أمر أن يعبد غيره. { فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ } قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم { عَلَى بَيِّنَةٍ } بالتوحيد ، وجمع الباقون. والمعنيان متقاربان إلا أن قراءة الجمع أولى ؛ لأنه لا يخلو من قرأه { عَلَى بَيِّنَةٍ } من أن يكون خالف السواد الأعظم ، أو يكون جاء به على لغة من قال: جاءني طلحت ، فوقف بالتاء ، وهذه لغة شاذة قليلة ؛ قال النحاس. وقال أبو حاتم وأبو عبيد: الجمع أولى لموافقته الخط ، لأنها في مصحف عثمان {بينات} بالألف والتاء. { بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلاَّ غُرُورًا } أي أباطيل تغر ، وهو قول السادة للسفلة: إن هذه الآلهة تنفعكم وتقربكم. وقبل: إن الشيطان يعد المشركين ذلك. وقيل: وعدهم بأنهم ينصرون عليهم.

الآية: [41] { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }

قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا } لما بين أن ألهتهم لا تقدر على خلق شيء من السموات والأرض بين أن القهما وممسكهما هو الله ، فلا يوجد حادث إلا بإيجاده ، ولا يبقى إلا ببقائه. و { إِنَّ } في موضع نصب بمعنى كراهة أن تزولا ، أو لئلا تزولا ، أو يحمل على المعنى ؛ لأن المعنى أن الله يمنع السموات والأرض أن تزولا ، فلا حاجة على هذا إلى إضمار ، وهذا قول الزجاج. { وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ } قال الفراء: أي ولو زالتا ما أمسكهما من أحد. و {إن} بمعنى ما. قال: وهو مثل قوله: { وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ } . وقيل: المراد زوالهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت