فهرس الكتاب

الصفحة 5599 من 7446

وفي الخبر عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أهل الجنة كلما جامعوا نساءهم عدن أبكارا". وقال ابن عباس: إن الرجل من أهل الجنة ليعانق الحوراء سبعين سنة ، لا يملها ولا تمله ، كلما أتاها وجدها بكرا ، وكلما رجع إليها عادت إليه شهوته ؛ فيجامعها بقوة سبعين رجلا ، لا يكون بينهما مني ؛ يأتي من غير مني منه ولا منها. {لهم فيها فاكهة} ابتداء وخبر. {ولهم ما يدعون} الدال الثانية مبدلة من تاء ، لأنه يفتعلون من دعا أي من دعا بشيء أعطيه. قاله أبو عبيدة ؛ فمعنى {يدعون} يتمنون من الدعاء. وقيل: المعنى أن من أدعى منهم شيئا فهو له ؛ لأن الله تعالى قد طبعهم على ألا يدعي منهم أحد إلا ما يجمل ويحسن أن يدعيه. وقال يحيى بن سلام: {يدعون} يشتهون. ابن عباس: يسألون. والمعنى متقارب. قال ابن الأنباري: {ولهم ما يدعون} وقف حسن ، ثم تبتدئ: {سلام} على معنى ذلك لهم سلام. ويجوز أن يرفع السلام على معنى ولهم ما يدعون مسلّم خالص. فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على {ما يدعون} . وقال الزجاج: {سلام} مرفوع على البدل من {ما} أي ولهم أن يسلم الله عليهم ، وهذا مُنَى أهل الجنة. وروي من حديث جرير بن عبدالله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب تعالى قد اطلع عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة فذلك قوله: {سلام قولا من رب رحيم} . فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركاته عليهم في ديارهم"ذكره الثعلبي والقشيري. ومعناه ثابت في صحيح مسلم ، وقد بيناه في"يونس"عند قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [ يونس: 26] . ويجوز أن تكون {ما} نكرة ؛ و {سلام} نعتا لها ؛ أي ولهم ما يدعون مسلّم. ويجوز أن تكون {ما} رفع بالابتداء ، و {سلام} خبر عنها. وعلى هذه الوجوه لا يوقف على {ولهم ما يدعون} . وفي قراءة ابن مسعود {سلاما} يكون مصدرا ، وإن شئت في موضع الحال ؛ أي ولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت