فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 7446

وهي السويق وليس من قبيل القوة ؛ قاله الترمذي الحكيم. {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } قرأ حمزة {يزفون} بضم الياء. الباقون بفتحها. أي يسرعون ؛ قاله ابن زيد. قتادة والسدي: يمشون. وقيل: المعنى يمشون بجمعهم على مهل آمنين أن يصيب أحد آلهتهم بسوء. وقيل: المعنى يتسللون تسللا بين المشي والعدو ؛ ومنه زفيف النعامة. وقال الضحاك: يسعون وحكى يحيى بن سلام: يرعدون غضبا. وقيل: يختالون وهو مشي الخيلاء ؛ قاله مجاهد. ومنه أُخِذ زفاف العروس إلى زوجها. وقال الفرزدق:

وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زُفَّف

ومن قرأ: {يزفون} فمعناه يزفون غيرهم أي يحملونهم على التزفيف. وعلى هذا فالمفعول محذوف. قال الأصمعي: أزففت الإبل أي حملتها على أن تزف. وقيل: هما لغتان يقال: زف القوم وأزفوا ، وزففت العروس وأزففتها وازدففتها بمعنى ، والمزفة: المحفة التي تزف فيها العروس ؛ حكي ذلك عن الخليل. النحاس:"ويزفون"بضم الياء. زعم أبو حاتم أنه لا يعرف هذه اللغة ، وقد عرفها جماعة من العلماء منهم الفراء وشبهها بقولهم: أطردت الرجل أي صيرته إلى ذلك. وطردته نحيته ؛ وأنشد هو وغيره:

تمنى حصين أن يسود جذاعة ... فأمسى حصين قد أذل وأ قهرا

أي صير إلى ذلك ؛ فكذلك {يزفون} يصيرون إلى الزفيف. قال محمد بن يزيد: الزفيف الإسراع. وقال أبو إسحاق: الزفيف أول عدو النعام. وقال أبو حاتم: وزعم الكسائي أن قوما قرؤوا {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُونَ } خفيفة ؛ من وزف يزف ، مثل وزن يزن. قال النحاس: فهذه حكاية أبي حاتم وأبو حاتم لم يسمع من الكسائي شيئا. وروى الفراء وهو صاحب الكسائي عن الكسائي أنه لا يعرف {يزفون} مخففة. قال الفراء: وأنا لا أعرفها. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت