فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 7446

القتبي: لم تسنن أي لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانا. وهذا كما يقال: فلان لم يلبن أي لم يعط لبنا ، ولم يسمن أي لم يعط سمنا ، ولم يعسل أي لم يعط عسلا. وهذا مثل النهي في الأضاحي عن الهتماء. قال أبو عمر: ولا بأس أن يضحى عند مالك بالشاة الهتماء إذا كان سقوط أسنانها من الكبر والهرم وكانت سمينة ؛ فإن كانت ساقطة الأسنان وهي فتية لم يجز أن يضحى بها ؛ لأنه عيب غير خفيف. والنقصان كله مكروه ، وشرحه وتفصيله في كتب الفقه. وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"استشرقوا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم"ذكره الزمخشري.

ودلت الآية على أن من نذر نحر ابنه أو ذبحه أنه يفديه بكبش كما فدى به إبراهيم ابنه ؛ قال ابن عباس. وعنه رواية أخرى: ينحر مائة من الإبل كما فدى بها عبدالمطلب ابنه ؛ روى الروايتين عنه الشعبي. وروى عنه القاسم بن محمد: يجزيه كفارة يمين. وقال مسروق: لا شيء عليه. وقال الشافعي: هو معصية يستغفر الله منها. وقال أبو حنيفة: هي كلمة يلزمه بها في ولده ذبح شاة ولا يلزمه في غير ولده شيء. قال محمد: عليه في الحلف بنحر عبده مثل الذي عليه في الحلف بنحر ولده إذا حنث. وذكر ابن عبدالحكم عن مالك فيمن قال: أنا أنحر ولدي عند مقام إبراهيم في يمين ثم حنث فعليه هدي. قال: ومن نذر أن ينحر ابنه ولم يقل عند مقام إبراهيم ولا أراد فلا شيء عليه. قال: ومن جعل ابنه هديا أهدى عنه ؛ قال القاضي ابن العربي: يلزمه شاة كما قال أبو حنيفة ؛ لأن الله تعالى جعل ذبح الولد عبارة عن ذبح الشاة شرعا ، فألزم الله إبراهيم ذبح الولد ، وأخرجه عنه بذبح شاة. وكذلك إذا نذر العبد ذبح ولده يلزمه أن يذبح شاة ؛ لأن الله تعالى قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت