فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 7446

وإن كانوا من ولد إسحاق ، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل ، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء والمؤمن والكافر ، وفي التنزيل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } [المائدة: 18] الآية ؛ أي أبناء رسل الله فرأوا لأنفسهم فضلا. وقد تقدم.

الآية: 114 - 122 {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ، وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ، وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ، وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، وَتَرَكْنَا عَلَيهِمَا فِي الْآخِرِينَ ، سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ، إنا كذلك نجزي المحسنين ، إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ }

قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ } لما ذكر إنجاء إسحاق من الذبح ، وما من به عليه بعد النبوة ، ذكر ما من به أيضا على موسى وهرون من ذلك. وقوله: {مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } قيل: من الرق الذي لحق بني إسرائيل. وقيل من الغرق الذي لحق فرعون. { وَنَصَرْنَاهُمْ } قال الفراء: الضمير لموسى وهرون وحدهما ؛ وهذا على أن الاثنين جمع ؛ دليله قوله: {وآتيتاهما} {وهديناهما} . وقيل: الضمير لموسى وهرون وقومهما وهذا هو الصواب ؛ لأن قبله {ونجيناهما وقومهما} . و {الكتاب المستبين} التوراة ؛ يقال استبان كذا أي صار بينا ؛ واستبانه فلان مثل تبين الشيء بنفسه وتبينه فلان. و"الصراط المستقيم"الدين القويم الذي لا اعوجاج فيه وهو دين الإسلام. {وتركنا عليهما في الآخرين} يريد الثناء الجميل. {سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ، إنا كذلك نجزي المحسنين ، إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ } تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت