فهرس الكتاب

الصفحة 5670 من 7446

الذاكرون بعدي ولا أذكرك! ويصوم الصائمون بعدي ولا أصوم! ويصلي المصلون ولا أصلي!! فقيل له:"يا إلياس وعزتي لأؤخرنك إلى وقت لا يذكرني فيه ذاكر". يعني يوم القيامة. وقال عبدالعزيز بن أبي رواد: إن إلياس والخضر عليهما السلام يصومان شهر رمضان في كل عام ببيت المقدس يوافيان الموسم في كل عام. وذكر ابن أبي الدنيا ؛ إنهما يقولان عند افتراقهما عن الموسم: ما شاء الله ما شاء الله ، لا يسوق الخير إلا الله ، ما شاء الله ما شاء الله ، لا يصرف السوء إلا الله ؛ ما شاء الله ما شاء الله ، ما يكون من نعمة فمن الله ؛ ما شاء الله ما شاء الله ؛ توكلت على الله حسبنا الله ونعم الوكيل. وقد مضى في"الكهف". وذكر من طريق مكحول عن أنس قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بفج الناقة عند الحجر ، إذا نحن بصوت يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة ، المغفور لها ، المتوب عليها ، المستجاب لها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أنس ، انظر ما هذا الصوت". فدخلت الجبل ، فإذا أنا برجل أبيض اللحية والرأس ، عليه ثياب بيض ، طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع ، فلما نظر إلي قال: أنت رسول النبي ؟ قلت: نعم ؛ قال: ارجع إليه فأقرئه مني السلام وقل له: هذا أخوك إلياس يريد لقاءك. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه ، حتى إذا كنا قريبا منه ، تقدم النبي صلى الله عليه وسلم وتأخرت ، فتحدثا طويلا ، فنزل عليهما شيء من السماء شبه السفرة فدعواني فأكلت معهما ، فإذا فيها كمأة ورمان وكرفس ، فلما أكلت قمت فتنحيت ، وجاءت سحابة فاحتملته فإذا أنا أنظر إلى بياض ثيابه فيها تهوي ؛ فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم: بأبي أنت وأمي! هذا الطعام الذي أكلنا أمن السماء نزل عليه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سألته عنه فقال يأتيني به جبريل في كل أربعين يوما أكلة ، وفي كل حول شربة من ماء زمزم ، وربما رأيته على الجب يملأ بالدلو فيشرب وربما سقاني".

قوله تعالى: { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ } يعني لبني إسرائيل {لا تَتَّقُونَ } يعني الله عزوجل وتخافون عقابه {أَتَدْعُونَ بَعْلًا } اسم صنم لهم كانوا يعبدونه وبذلك سميت مدينتهم بعلبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت