فهرس الكتاب

الصفحة 5674 من 7446

السلام على أهله دونه ، وتكون الإضافة إليه تشريفا له. الثاني: أنها دخلت للجمع فيكون داخلا في جملتهم فيكون السلام عليه وعليهم. قال السهيلي: قال بعض المتكلمين في معاني القرآن: آل ياسين آل محمد عليه السلام ، ونزع إلى قول من قال في تفسير {يس} يا محمد. وهذا القول يبطل من وجوه كثيرة: أحدها: أن سياقة الكلام في قصة إلياسين يلزم أن تكون كما هي في قصة إبراهيم ونوج وموسى وهارون وأن التسليم راجع عليهم ، ولا معنى للخروج عن مقصود الكلام لقول قيل في تلك الآية الأخرى مع ضعف ذلك القول أيضا ؛ فإن {يس} و {حم} و {الم} ونحو ذلك القول فيها واحد ، إنما هي حروف مقطعة ، إما مأخوذة من أسماء الله تعالى كما قال ابن عباس ، وإما من صفات القرآن ، وإما كما قال الشعبي: لله في كل كتاب سر ، وسره في القرآن فواتح القرآن. وأيضا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لي خمسة أسماء"ولم يذكر فيها {يس} . وأيضا فإن {يس} جاءت التلاوة فيها بالسكون والوقف ، ولو كان اسما للنبي صلى صلى الله عليه وسلم لقال: {يسن} بالضم ؛ كما قال تعالى: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ } [يوسف: 46] وإذا بطل هذا القول لما ذكرناه ؛ فـ {إلياسين} هو إلياس المذكور وعليه وقع التسليم. وقال أبو عمرو بن العلاء: هو مثل إدريس وإدراسين ، كذلك هو في مصحف ابن مسعود. {وإن إدريس لمن المرسلين} ثم قال: {سلام على إدراسين} . {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ } تقدم.

الآية: 133 - 138 {وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ، ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ، وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ، وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ }

قوله تعالى: { وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ } تقدم قصة لوط. { ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ } أي بالعقوبة. {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت