فهرس الكتاب

الصفحة 5683 من 7446

ذكر هذا الخبر وما قبله الطبري رحمه الله. {فَنَبَذْنَاهُ } طرحناه. وقيل: تركناه. {بِالْعَرَاءِ } بالصحراء ؛ قال ابن الأعرابي. الأخفش: بالفضاء. أبو عبيدة: الواسع من الأرض. الفراء: العراء المكان الخالي. قال: وقال أبو عبيدة: العراء وجه الأرض ؛ وأنشد لرجل من خزاعة:

ورفعت رجلا لا أخاف عثارها ... ونبذت بالبلد العراء ثيابي

وحكى الأخفش في قوله: {وهو سقيم} جمع سقيم سقمى وسقامى وسقام. وقال في هذه السورة: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ } وقال في {نون وَالْقَلَمِ } [القلم: 1] : {لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم} [ القلم: 49] والجواب: أن الله عز وجل خبر ها هنا أنه نبذه بالعراء وهو غير مذموم ولولا رحمة الله عز وجل لنبذ بالعراء وهو مذموم ؛ قاله النحاس. وقوله: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ } يعني {عليه} أي عنده ؛ كقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ } [الشعراء: 14] أي عندي. وقيل: {عليه} بمعنى له. {شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ } اليقطين: شجر الدباء: وقيل غيرها ؛ ذكره ابن الأعرابي. وفي الخبر:"الدباء والبطيخ من الجنة"وقد ذكرناه في كتاب التذكرة. وقال المبرد: يقال لكل شجرة ليس لها ساق يفترش ورقها على الأرض يقطينة نحو الدباء والبطيخ والحنظل ، فإن كان لها ساق يقلها فهي شجرة فقط ، وإن كانت قائمة أي بعروق تفترش فهي نجمة وجمعها نجم. قال الله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } [الرحمن: 6] وروي نحوه عن ابن عباس والحسن ومقاتل. قالوا: كل نبت يمتد ويبسط على الأرض ولا يبقى على استواء وليس له ساق نحو القثاء والبطيخ والقرع والحنظل فهو يقطين. وقال سعيد بن جبير: هو كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فيدخل في هذا الموز.

قلت: وهو مما له ساق. الجوهري: واليقطين ما لا ساق له كشجر القرع ونحوه. الزجاج: اشتقاق اليقطين من قطن بالمكان إذا أقام به فهو يفعيل. وقيل: هو اسم اعجمي. وقيل: إنما خص اليقطين بالذكر ، لأنه لا ينزل عليه ذباب. وقيل: ما كان ثم يقطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت