فهرس الكتاب

الصفحة 5692 من 7446

"يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف"وكان عمر يقول إذا قام للصلاة: أقيموا صفوفكم واستووا إنما يريد الله بكم هدي الملائكة عند ربها ويقرأ: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } تأخر يا فلان تقدم يا فلان ؛ ثم يتقدم فيكبر. وقد مضى في سورة [الحجر] بيانه. وقال أبو مالك: كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا. وقال الشعبي. جاء جبريل أو ملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ؛ إن الملائكة لتصلي وتسبح ما في السماء ملك فارغ. وقيل: أي لنحن الصافون أجنحتنا في الهواء وقوفا ننتظر ما نؤمر به. وقيل: أي نحن الصافون حول العرش. {وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } أي المصلون ؛ قال قتادة. وقيل: أي المنزهون الله عما أضافه إليه المشركون. والمراد أنهم يخبرون أنهم يعبدون الله بالتسبيح والصلاة وليسوا معبودين ولا بنات الله. وقيل: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ } من قول الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين للمشركين ؛ أي لكل واحد منا ومنكم في الآخرة مقام معلوم وهو مقام الحساب. وقيل: أي منا من له مقام الخوف ، ومنا من له مقام الرجاء ، ومنا من له مقام الإخلاص ، ومنا من له مقام الشكر. إلى غيرها من المقامات.

قلت: والأظهر أن ذلك راجع إلى قول الملائكة: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ } والله أعلم.

الآية: 167 {وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ، لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ ، لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ، فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ }

عاد إلى الإخبار عن قول المشركين ، أي كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إذا عيروا بالجهل قالوا: {لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ } أي لو بعث إلينا نبي ببيان الشرائع لاتبعناه. ولما خففت {إن} دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقا بين النفي والإيجاب. والكوفيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت