فهرس الكتاب

الصفحة 5695 من 7446

صفة ذات وصفة فعل ، فصفة الذات نحو قوله: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا } وصفه الفعل نحو قوله: {رَبِّ الْعِزَّةِ } والمعنى رب العزة التي يتعاز بها الخلق فيما بينهم فهي من خلق الله عز وجل. قال: وقد جاء في التفسير إن العزة ها هنا يراد بها الملائكة. قال: وقال بعض علمائنا: من حلف بعزة الله فإن أراد عزته التي هي صفته فحنث فعليه الكفارة ، وإن أراد التي جعلها الله بين عباده فلا كفارة عليه. الماوردي: {رَبِّ الْعِزَّةِ } يحتمل وجهين: أحدهما: مالك العزة ، والثاني: رب كل شيء متعزز من ملك أو متجبر.

قلت: وعلى الوجهين فلا كفارة إذا نواها الحالف.

الثالثة: روي من حديث أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل أن يسلم: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ } إلى آخر السورة ؛ ذكره الثعلبي.

قلت: قرأت على الشيخ الإمام المحدث الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك البكري بالجزيرة قبالة المنصورة من الديار المصرية ، قال أخبرتنا الحرة أم المؤيد زينب بنت عبدالرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور في المرة الأولى ، أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر القارئ ، قال حدثنا أبو الحسن عبدالقادر بن محمد الفارسي ، قال حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرايني ، قال حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي ، قال حدثنا أبو زكرياء يحيى بن يحيى بن عبدالرحمن التميمي النيسابوري ، قال حدثنا هشيم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } . قال الماوردي: روى الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين} . ذكره الثعلبي من حديت علي رضي الله عنه مرفوعا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت