فهرس الكتاب

الصفحة 5724 من 7446

لعبدالله بن عمر:"إن لزوجك عليك حقا..."الحديث. وقال الحسن أيضا ومجاهد: إن داود عليه السلام قال لبني إسرائيل حين استخلف: والله لأعدلن بينكم ، ولم يستثن فابتلي بهذا. وقال أبو بكر الوراق: كان داود كثير العبادة فأعجب بعمله وقال: هل في الأرض أحد يعمل كعملي. فأرسل الله إليه جبريل ؛ فقال: إن الله تعالى يقول لك: أعجبت بعبادتك ، والعجب يأكل العبادة كما تأكل النار الحطب ، فإن أعجبت ثانية وكلتك إلى نفسك. قال: يا رب كلني إلى نفسي سنة. قال: إن ذلك لكثير. قال: فشهرا. قال: إن ذلك لكثير. قال: فيوما. قال: إن ذلك لكثير. قال: يا رب فكلني إلى نفسي ساعة. قال: فشأنك بها. فوكل الأحراس ، ولبس الصوف ، ودخل المحراب ، ووضع الزبور بين يديه ؛ فبينما هو في عبادته إذ وقع الطائر بين يديه ، فكان من أمر المرأة ما كان. وقال سفيان الثوري: قال داود ذات يوم: يا رب ما من يوم إلا ومن آل داود لك فيه صائم ، وما من ليلة إلا ومن آل داود لك فيها قائم. فأوحى الله إليه: يا داود منك ذلك أو مني ؟ وعزتي لأكلنك إلى نفسك. قال: يا رب اعف عني. قال: أكلك إلى نفسك سنة. قال: لا بعزتك. قال: فشهرا. قال: لا بعزتك. قال: فأسبوعا. قال: لا بعزتك. قال: فيوما. قال: لا بعزتك. قال: فساعة. قال: لا بعزتك. قال: فلحظة. فقال له الشيطان: وما قدر لحظة. قال: كلني إلى نفسي لحظة. فوكله الله إلى نفسه لحظة. وقيل له: هي في يوم كذا في وقت كذا. فلما جاء ذلك اليوم جعله للعبادة ، ووكل الأحراس حول مكانه. قيل: أربعة آلاف. وقيل: ثلاثين ألفا أو ثلاثة وثلاثين ألفا. وخلا بعبادة ربه ، ونشر الزبور بين يديه ، فجاءت الحمامة فوقعت له ، فكان من أمره في لحظته مع المرأة ما كان. وأرسل الله عز وجل إليه الملكين بعد ولادة سليمان ، وضربا له المثل بالنعاج ؛ فلما سمع المثل ذكر خطيئته فخر ساجدا أربعين ليلة على ما يأتي.

الثالثة- قوله تعالى: { فَفَزِعَ مِنْهُمْ } لأنهما أتياه ليلا في غير وقت دخول الخصوم. وقيل: لدخولهم عليه بغير إذنه. وقيل: لأنهم تسوروا عليه المحراب ولم يأتوه من الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت