فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 7446

الله ، ما أخذته حتى يشهد على ذلك غيري. وروي أن امرأة جاءت إلى عمر فقالت له: احكم لي على فلان بكذا فإنك تعلم ما لي عنده. فقال لها: إن أردت أن أشهد لك فنعم وأما الحكم فلا. وفي صحيح مسلم عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ؛ وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى فرسا فجحده البائع ، فلم يحكم عليه بعلمه وقال:"من يشهد لي"فقام خزيمة فشهد فحكم. خرج الحديث أبو داود وغيره وقد مضى في {البقرة} .

الآية: [27] { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ }

الآية: [28] { أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ }

الآية: [29] { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ }

قوله تعالى: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا } أي هزلا ولعبا. أي ما خلقناهما إلا لأمر صحيح وهو الدلالة على قدرتنا. { ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } أي حسبان الذين كفروا أن الله خلقهما باطلا. { فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ } ثم وبخهم فقال: { أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } والميم صلة تقديره: أنجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات { كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ } فكان في هذا رد على المرجئة ؛ لأنهم يقولون: يجوز أن يكون المفسد كالصالح أو أرفع درجة منه. وبعده أيضا: { أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } أي أنجعل أصحاب محمد عليه السلام كالكفار ؛ قاله ابن عباس. وقيل هو عام في المسلمين المتقين والفجار الكافرين وهو أحسن ، وهو رد على منكري البعث الذين جعلوا مصير المطيع والعاصي إلى شيء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت