فهرس الكتاب

الصفحة 5749 من 7446

الشيطان لسليمان الخيل من البحر من مروج البحر ، وكانت لها أجنحة. وكذلك قال علي رضي الله عنه: كانت عشرين فرسا ذوات أجنحة. وقيل: كانت مائة فرس. وفي الخبر عن إبراهيم التيمي: أنها كانت عشرين ألفا ، فالله أعلم. فقال: { إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي } يعني بالخير الخيل ، والعرب تسميها كذلك ، وتعاقب بين الراء واللام ؛ فتقول: انهملت العين وانهمرت ، وختلت وخترت إذا خدعت. قال الفراء: الخير في كلام العرب والخيل واحد. النحاس: في الحديث:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"فكأنها سميت خيرا لهذا. وفي الحديث: لما وفد زيد الخيل على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال له:"أنت زيد الخير"وهو زيد بن مهلهل الشاعر. وقيل: إنما سميت خيرا لما فيها من المنافع. وفي الخبر: إن الله تعالى عرض على آدم جميع الدواب ، وقيل له: اختر منها واحدا فاختار الفرس ؛ فقيل له: اخترت عزك ؛ فصار اسمه الخير من هذا الوجه. وسمي خيلا ؛ لأنها موسومة بالعز. وسمي فرسا لأنه يفترس مسافات الجو افتراس الأسد وثبانا ، ويقطعها كالالتهام بيديه على كل شيء خبطا وتناولا. وسمي عربيا لأنه جيء به من بعد آدم لإسماعيل جزاء عن رفع قواعد البيت ، وإسماعيل عربي فصارت له نحلة من الله ؛ فسمى عربيا. و { حُبَّ } مفعول في قول الفراء. والمعنى إني آثرت حب الخير. وغيره يقدره مصدرا أضيف إلى المفعول ؛ أي أحببت الخير حبا فألهاني عن ذكر ربي. وقيل: إن معنى { أَحْبَبْتُ } قعدت وتأخرت من قولهم: أحب البعير إذا برك وتأخر. وأحب فلان أي طأطأ رأسه. قال أبو زيد: يقال: بعير محب ، وقد أحب إحبابا وهو أن يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت. وقال ثعلب: يقال أيضا للبعير الحسير محب ؛ فالمعنى قعدت عن ذكر ربي. و { حُبَّ } على هذا مفعول له. وذكر أبو الفتح الهمداني في كتاب التبيان: أحببت بمعنى لزمت ؛ من قوله:

مثل بعير السوء إذ أحبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت