فهرس الكتاب
تساوين في الحسن والشباب ، بنات ثلاث وثلاثين سنة. قال ابن عباس: يريد الآدميات. و { أَتْرَابٌ } جمع ترب وهو نعت لقاصرات ؛ لأن { قَاصِرَاتُ } نكرة وإن كان مضافا إلى المعرفة. والدليل على ذلك أن الألف واللام يدخلانه كما قال:
من القاصرات الطرف لو دب محول ... من الذر فوق الإتب منها لأثرا
قوله تعالى: { هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ } أي هذا الجزاء الذي وعدتم به. وقراءة العامة بالتاء أي ما توعدون أيها المؤمنون. وقرأ ابن كثير وابن محيصن وأبو عمرو ويعقوب بالياء على الخبر ، وهي قراءة السلمي واختيار أبي عبيد وأبي حاتم ؛ لقوله تعالى: { وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ } فهو خبر. { لِيَوْمِ الْحِسَابِ } أي في يوم الحساب ، قال الأعشى:
المهينين ما لهم لزمان السـ ... ـوء حتى إذا أفاق أفاقوا
أي في زمان السوء.
قوله تعالى: { إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ } دليل على أن نعيم الجنة دائم لا ينقطع ؛ كما قال: { عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ } وقال: { لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } .
الآية: [55] { هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ }
الآية: [56] { جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ }
الآية: [57] { هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ }
الآية: [58] { وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ }
الآية: [59] { هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ }
الآية: [60] { قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ }
الآية: [61] { قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ }
قوله تعالى: { هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ } { هَذَا } لما ذكر ما للمتقين ذكر ما للطاغين قال الزجاج:"هذا"خبر ابتداء محذوف أي الأمر هذا فيوقف على"هذا"قال ابن الأنباري:"هذا"وقف حسن. ثم بتتدئ { وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ } وهم الذين كذبوا الرسل.