فهرس الكتاب

الصفحة 5782 من 7446

ومن قال آلهة تعبد. وقيل: الملأ الأعلى ها هنا قريش ؛ يعني اختصامهم فيما بينهم سرا ، فأطلع الله نبيه على ذلك. { إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي إن يوحى إلي إلا الإنذار. وقرأ أبو جعفر بن القعقاع { إِلاَّ أَنَّمَا } بكسر الهمزة ؛ لأن الوحي قول ، كأنه قال: يقال لي إنما أنت نذير مبين ، ومن فتحها جعلها في موضع رفع ؛ لأنها اسم ما لم يسم فاعله. قال الفراء: كأنك قلت ما يوحى إلي إلا الإنذار ، النحاس: ويجوز أن تكون في موضع نصب بمعنى إلا لأنما. والله أعلم.

الآية: [71] { إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ }

الآية: [72] { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ }

الآية: [73] { فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ }

الآية: [74] { إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }

قوله تعالى: { إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ } { إِذْ } من صلة { يَخْتَصِمُونَ } المعنى ؛ ما كان لي من علم بالملأ الأعلى حين يختصمون حين { إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ } . وقيل: { إِذْ قَالَ } بدل من { إِذْ يَخْتَصِمُونَ } و { يَخْتَصِمُونَ } يتعلق بمحذوف ؛ لأن المعنى ما كان لي من علم بكلام الملأ الأعلى وقت اختصامهم. { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } { إِذْا } ترد الماضي إلى المستقبل ؛ لأنها تشبه حروف الشرط وجوابها كجوابه ؛ أي خلقته. { سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } أي من الروح الذي أملكه ولا يملكه غيري. فهذا معنى الإضافة ، وقد مضى هذا المعنى مجودا في {النساء} في قوله في عيسى { وَرُوحٌ مِنْهُ } . { فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } نصب على الحال. وهذا سجود تحية لا سجود عبادة. وقد مضى في {البقرة} . { فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } أي امتثلوا الأمر وسجدوا له خضوعا له وتعظيما لله بتعظيمه { إِلاَّ إِبْلِيسَ } أنف من السجود له جهلا بأن السجود له طاعة لله ؛ والأنفة من طاعة الله استكبارا كفر ، ولذلك كان من الكافرين باستكباره عن أمر الله تعالى. وقد مضى الكلام في ، هذا في {البقرة} مستوفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت