فهرس الكتاب

الصفحة 5794 من 7446

{ أَمَّنْ } فالمعنى العاصون المتقدم ذكرهم خير { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ } فالجملة التي عادلت أم محذوفة ، والأصل أم من فأدغمت في الميم. النحاس: وأم بمعنى بل ، ومن بمعنى الذي ؛ والتقدير: أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر. وفي قانت أربعة أوجه: أحدها: أنه المطيع ؛ قاله ابن مسعود. الثاني: أنه الخاشع في صلاته ؛ قاله ابن شهاب. الثالث: أنه القائم في صلاته ؛ قاله يحيى بن سلام. الرابع: أنه الداعي لربه. وقول ابن مسعود يجمع ذلك. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله عز وجل"وروي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الصلاة أفضل ؟ فقال:"طول القنوت"وتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام. وروى عبدالله عن نافع عن ابن عمر سئل عن القنوت فقال: ما أعرف القنوت إلا طول القيام ، وقراءة القرآن. وقال مجاهد: من القنوت طول الركوع وغض البصر. وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضوا أبصارهم ، وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ، ولم يعبثوا ولم يذكروا شيئا من أمر الدنيا إلا ناسين. قال النحاس: أصل هذا أن القنوت الطاعة ، فكل ما قيل فيه فهو طاعة لله عز وجل ، فهذه الأشياء كلها داخلة في الطاعة وما هو أكثر منها كما قال نافع: قال لي ابن عمر قم فصل فقمت أصلي وكان علي ثوب خلق ، فدعاني فقال لي: أرأيت لو وجهتك في حاجة أكنت تمضى هكذا ؟ فقلت: كنت أتزين قال: فالله أحق أن تتزين له. واختلف في تعيين القانت ها هنا ، فذكر يحيى بن سلام أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس في رواية الضحاك عنه: هو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. وقال ابن عمر: هو عثمان رضي الله عنه. وقال مقاتل: إنه عمار بن ياسر. الكلبى: صهيب وأبو ذر وابن مسعود. وعن الكلبي أيضا أنه مرسل فيمن كان على هذه الحال. { آنَاءَ اللَّيْلِ } قال الحسن: ساعاته ؛ أوله وأوسطه وآخره. وعن ابن عباس: { آنَاءَ اللَّيْلِ } جوف الليل. قال ابن عباس: من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة ، فليره الله في ظلمة الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ، ويرجو رحمة ربه. وقيل: ما بين المغرب والعشاء. وقول الحسن عام. { يَحْذَرُ الآخِرَةَ } قال سعيد بن جبير: أي عذاب الآخرة. { وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ } أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت