فهرس الكتاب

الصفحة 5801 من 7446

وأسكنه فيها ؛ كما قال: { فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ } { يَنَابِيعَ } جمع ينبوع وهو يفعول من نبع ينبع وينبع وينبع بالرفع والنصب والخفض. النحاس: وحكى لنا ابن كيسان في قول الشاعر:

ينباع من ذفرى غضوب جسرة

أن معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا ، نبوعا خرج. والينبوع عين الماء والجمع الينابيع. وقد مضى في {سبحان} . { ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ } أي بذلك الماء الخارج من ينابيع الأرض { زَرْعًا } هو للجنس أي زروعا شتى لها ألوان مختلفة ، حمرة وصفرة وزرقة وخضرة ونورا. قال الشعبي والضحاك: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل ، إنما ينزل من السماء إلى الصخرة ، ثم تقسم منها العيون والركايا. { ثُمَّ يَهِيجُ } أي ييبس. { فَتَرَاهُ } أي بعد خضرته { مُصْفَرًّا } قال المبرد قال الأصمعي: يقال هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى. قال: كذلك هاج النبت. قال: وكذلك قال غير الأصمعي. وقال الجوهري: هاج النبت هياجا أي يبس. وأرض هائجة يبس بقلها أو اصفر ، وأهاجت الريح النبت أيبسته ، وأهيجنا الأرض أي وجدناها هائجة النبات ، وهاج هائجه أي ثار غضبه ، وهدأ هائجه أي سكنت فورته. { ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا } أي فتاتا مكسرا من تحطم العود إذا تفتت من اليبس. والمعنى أن من قدر على هذا قدر على الإعادة. وقيل: هو مثل ضربه الله للقرآن ولصدور من في الأرض ، أي أنزل من السماء قرآنا فسلكه في قلوب المؤمنين { ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ } أي دينا مختلفا بعضه أفضل من بعض ، فأما المؤمن فيزداد إيمانا ويقينا ، وأما الذي في قلبه مرض فإنه يهيج كما يهيج الزرع. وقيل: هو مثل ضربه الله للدنيا ؛ أي كما يتغير النبت الأخضر فيصفر كذلك الدنيا بعد بهجتها. { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُولِي الأَلْبَابِ } .

الآية: [22] { أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت