فهرس الكتاب
قوله تعالى: { وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ } أي من كل مثل يحتاجون إليه ؛ مثل قوله تعالى: { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } وقيل: أي ما ذكرناه من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء. { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } يتعظون. { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } نصب على الحال. مال الأخفش: لأن قوله جل وعز: { فِي هَذَا الْقُرْآنِ } معرفة. وقال علي بن سليمان: { عَرَبِيًّا } نصب على الحال و { قُرْآنًا } توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا فقولك صالحا هو المنصوب على الحال. وقال الزجاج: { عَرَبِيًّا } منصوب على الحال و { قُرْآنًا } توكيد. { غَيْرَ ذِي عِوَجٍ } النحاس: أحسن ما قيل فيه قول الضحاك ، قال: غير مختلف. وهو قول ابن عباس ، ذكره الثعلبي. وعن ابن عباس أيضا غير مخلوق ، ذكره المهدوي وقاله السدي فيما ذكره الثعلبي. وقال عثمان بن عفان: غير متضاد. وقال مجاهد: غير ذي لبس. وقال بكر بن عبدالله المزني: غير ذي لحن. وقيل: غير ذي شك. قال السدي فيما ذكره الماوردي. قال:
وقد أتاك يقين غير ذي عوج ... من الإله وقول غير مكذوب
{ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الكفر والكذب.
الآية: [29] { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ }
قوله تعالى: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ } قال الكسائي: نصب { وَرَجُلًا } لأنه ترجمة للمثل وتفسير له ، وإن شئت نصبته بنزع الخافض ، مجازه: ضرب الله مثلا برجل { فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ } قال الفراء: أي مختلفون. وقال المبرد: أي متعاسرون من شكس يشكس شكسا بوزن قفل فهو شكس مثل عسر يعسر عسرا فهو عسر ، يقال: رجل شكس وشرس وضرس وضبس. ويقال: رجل ضبس وضبيس أي