فهرس الكتاب

الصفحة 5837 من 7446

قوله تعالى: { وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } إشراقها إضاءتها ؛ يقال: أشرقت الشمس إذا أضاءت وشرقت إذا طلعت. ومعنى: { بِنُورِ رَبِّهَا } بعدل ربها ؛ قاله الحسن وغيره. وقال الضحاك: بحكم ربها ؛ والمعنى واحد ؛ أي أنارت وأضاءت بعدل الله وقضائه بالحق بين عباده. والظلم ظلمات والعدل نور. وقيل: إن الله يخلق نورا يوم القيامة يلبسه وجه الأرض فتشرق الأرض به. وقال ابن عباس: النور المذكور ها هنا ليس من نور الشمس والقمر ، بل هو نور يخلقه الله فيضيء به الأرض. وروي أن الأرض يومئذ من فضة تشرق بنور الله تعالى حين يأتي لفصل القضاء. والمعنى أنها أشرقت بنور خلقه الله تعالى ، فأضاف النور إليه على حد إضافة الملك إلى المالك. وقيل: إنه اليوم الذي يقضي فيه بين خلقه ؛ لأنه نهار لا ليل معه. وقرأ ابن عباس وعبيد بن عمير: { وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ } على ما لم يسم فاعله وهي قراءة على التفسير. وقد ضل قوم ها هنا فتوهموا أن الله عز وجل من جنس النور والضياء المحسوس ، وهو متعال عن مشابهة المحسوسات ، بل هو منور السماوات والأرض ، فمنه كل نور خلقا وإنشاء. وقال أبو جعفر النحاس: وقوله عز وجل: { وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } يبين هذا الحديث المرفوع من طرق كثيرة صحاح:"تنظرون إلى الله عز وجل لا تضامون في رؤيته"وهو يروى على أربعة أوجه: لا تضامون ولا تضارون ولا تضامون ولا تضارون ؛ فمعنى:"لا تضامُون"لا يلحقكم ضيم كما يلحقكم في الدنيا في النظر إلى الملوك. و"لا تضارُون"لا يلحقكم ضير. و"لا تضامُّون"لا ينضم بعضكم إلى بعض ليسأله أن يريه. و"لا تضارُّون"لا يخالف بعضكم بعضا. يقال: ضاره مضارة وضرارا أي خالفه.

قوله تعالى: { وَوُضِعَ الْكِتَابُ } قال ابن عباس: يريد اللوح المحفوظ. وقال قتادة: يريد الكتاب والصحف التي فيها أعمال بني آدم ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله. { وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ } أي جيء بهم فسألهم عما أجابتهم به أممهم. { وَالشُّهَدَاءِ } الذين شهدوا على الأمم من أمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت