فهرس الكتاب

الصفحة 5845 من 7446

فخرجت مخرج التهجي وإذا سميت سورة بشيء من هذه الحروف أعربت ؛ فتقول: قرأت {حم} فتنصب ؛ ومنه:

يذكرني حاميم والرمح شاجر فهلا ... تلا حاميم قبل التقدم

وقرأ عيسى بن عمر الثقفي: {حم} بفتح الميم على معنى اقرأ حم أو لالتقاء الساكنين. ابن أبي إسحاق وأبو السمال بكسرها. والإمالة والكسر للالتقاء الساكنين ، أو على وجه القسم. وقرأ أبو جعفر بقطع الحاء من الميم. الباقون بالوصل. وكذلك في {حم عسق} . وقرأ أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان بالإمالة في الحاء. وروي عن أبي عمرو بين اللفظين وهي قراءة نافع وأبي جعفر وشيبة. الباقون بالفتح مشبعا.

قوله تعالى: { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ } ابتداء والخبر { مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } . ويجوز أن يكون { تَنْزِيلُ } خبرا لمبتدأ محذوف ؛ أي هذا { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ } . ويجوز أن يكون { حم } مبتدأ و { تَنْزِيلُ } خبره والمعنى: أن القرآن أنزله الله وليس منقولا ولا مما يجوز أن يكذب به.

قوله تعالى: { غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ } قال الفراء: جعلها كالنعت للمعرفة وهي نكرة. وقال الزجاج: هي خفض على البدل. النحاس: وتحقيق الكلام في هذا وتلخيصه أن { غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ } يجوز أن يكونا معرفتين على أنهما لما مضى فيكونا نعتين ، ويجوز أن يكونا للمستقبل والحال فيكونا نكرتين ولا يجوز أن يكونا نعتين على هذا ولكن يكون خفضهما على البدل ، ويجوز النصب على الحال ، فأما { شَدِيدِ الْعِقَابِ } فهو نكره ويكون خفضه على البدل. قال ابن عباس: { غَافِرِ الذَّنْبِ } لمن قال: { لا إِلَهَ إِلاَّ الله} { وَقَابِلِ التَّوْبِ } ممن قال: { لا إِلَهَ إِلاّ الله} { شَدِيدِ الْعِقَابِ} لمن لم يقل: { لا إِلَهَ إِلاَّ الله} وقال ثابت البناني: كنت إلى سرادق مصعب بن الزبير في مكان لا تمر فيه الدواب ، قال: فاستفتحت {حم. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } فمر علي رجل على دابة فلما قلت { غَافِرِ الذَّنْبِ } قال: قل يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي ، فلما قلت: { قَابِلِ التَّوْبِ } قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت